تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات إيتيكيت التدخين في الأماكن المغلقة والمفتوحة

كيفية التدخين بشكل حضاري دون التسبب في الضيق أو الضرر للآخرين

إيتيكيت التدخين شر لابد منه، فبالطبع التدخين أمر غير صحي بالمرة، لكن إذا لم يكن هناك أمل في الانقطاع عنه فثمة بعض التعليمات التي يجب الالتزام بها لضمان أن لا يؤدي التدخين إلى نفور الآخرين منك أو احتجاجهم على ما تفعله.

0 189

من المعروف أن إيتيكيت التدخين أحد أنواع الإيتيكيت التي لا يُريد أي كاتب الكتابة عنها، فإذا كنا نُريد تناول نوع إيتيكيت قريب من هذا النوع السيئ فسوف نختار مثلًا أن نتحدث عن إيتيكيت الامتناع عن التدخين، لكن الحاجة، والواقع في المقام الأول، يضطران إلى التحدث عن إيتيكيت التدخين نفسه، وذلك بسبب كثرة أعداد المُدخنين وعدم قابلية تسعين بالمئة منهم للامتناع عن ذلك المرض، ولذلك، ومن أجل حماية الآخرين الذين تضطرهم الحياة إلى التعامل مع المدخنين، كان لابد من وضع بعض القواعد والتعليمات التي تناسب هذه الحالات وتحد بعض الشيء من مشكلتهم الكبيرة، عمومًا، في السطور القليلة المُقبلة سوف يتضح أكثر ما نريد التحدث عنه، لكن ما نُريد منكم أن تعرفوه الآن أننا عندما نتحدث عن إيتيكيت التدخين فلا نُشجع أبدًا على التدخين من قريبٍ أو بعيد، وإنما فقط نسعى جاهدين إلى تقليل أخطارهم علينا.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • مكان خالٍ للتدخين فيه دون أذية أي شخص آخر.
  • سلة مُهملات أو طفاية لوضع أعقاب السجائر بها.
  • بعض الحلوى لتحسين روائح الفم التي تكون سيئة بعد التدخين.
  • شخص يُمكنه تذكيرك بهذه التعليمات وأهمية الالتزام بها.
  • عزيمة وإرادة ورغبة في حماية الآخرين من آثار تدخينك.

- إعلانات -

ما المقصود بـ إيتيكيت التدخين ؟

إيتيكيت التدخين

هناك من يتعجب حقًا من وجود إيتيكيت أو فن لأمر خطير مثل التدخين، فطبعًا من المعروف أن التدخين أمر قد يؤدي بالإنسان إلى الموت، وعليه فإنه بإمكاننا مثلًا وضع إيتيكيت للانتحار، أو إيتيكيت للقتل، وهذان نوعان يتماشيان مع العقل إذا كنا قد أقررنا حقًا بوجود إيتيكيت التدخين، لكن الأمر ببساطة أننا نتحدث عن جريمة في حق النفس كي نمنع وقوع أي ضرر للآخرين، صحيح أن المُدخن يحمل حياته على كفيه، لكننا سنكون مذنبين مثله إذا تركناه يُعرض حياة الآخرين كذلك إلى نفس الخطر، خطر التدخين، فقط أثبتت الدراسات أن غير المدخنين الذين يحتكون بالمدخنين بشراهة مُعرضين بنسبة تزيد عن الخمسين بالمئة للإصابة ببعض مشاكل التنفس وأذية الرئتين بشكلٍ عام!

التدخين يُقصد به في العرف تناول أي مادة من شأنها التسبب في إخراج دخان من الفم والأنف، هذه المادة نرمز لها نحن في صورة السجائر، والتي تُعتبر بلا شك أفضل أقوات المدخنين، ولا يُمكننا الجزم ببداية التدخين في عالمنا لكننا مثلًا قادرين بأن وجوده بأشكاله البدائية قد مر عليه أكثر من خمسة قرون، عمومًا دعونا من الداء ولنعمل سويًا على كيفية إيقافه من خلال تعليماته وإيتيكيته، إيتيكيت التدخين بالتحديد.

تعليمات وإيتيكيت المدخنين

إيتيكيت التدخين

في حديثنا هنا سوف نراعي التحدث عن كافة جوانب الموضوع، وهي تبدأ بكل تأكيد بالمدخنين، فهؤلاء هم بكل الأسف الحلقة الأهم، والتي يتحدد عليها باقي الحلقات، ولهذا فإن لهم تعليمات خاصة، ثم بعد ذلك سنفصل الحديث عن التدخين الذي يحدث في الأماكن المفتوحة وما يجب أن يتبعه من إيتيكيت، وذلك الذي يحدث في الأماكن المُغلقة وما يجب أن يتبعه كذلك من إيتيكيت، أما ما يتعلق بالمدخن نفسه، وهو ما اتفقنا على البداية به، فأهم تعليماته الابتعاد قدر الإمكان عن الآخرين، أو بالتحديد، الآخرين الغير مُدخنين.

الابتعاد عن غير المدخنين أثناء التدخين

هناك أمر غريب جدًا يحدث من المدخنين ويتطلب بلا شك أن يكون له إيتيكيت خاص يحد منه، هذا الأمر هو تعامل المُدخن مع غير المدخنين، حيث أنه يرى بكل جنون أن من حقه الجلوس في أي مكان والقيام بعادته السيئة بالتدخين، بينما الآخرين الذين لا يُفضلون هذا الأمر هم المطالبون بترك المكان له، مع أن المنطق المجرد يقول إنه هو الذين يحمل الأذية، وبالتالي عليه أن يبتعد بها عن الآخرين، عمومًا، أصبح الناس الآن أكثر وعيًا، ومع أن يرون شخصًا يُفكر حتى مجرد التفكير في إخراج سيجارة من جيبه إلا ويصرخون به كي يبتعد عنهم، فالوعي الذي نتحدث عنه يتمثل في معرفة هؤلاء لم يُمكن أن يُسببه هذا المدخن الأحمق من أضرار خطيرة.

عدم التدخين أمام الأطفال والمراهقين

إيتيكيت التدخين

نوع آخر من الابتعاد لكنه هذه المرة ابتعاد أخلاقي ومسئول في المقام الأول أكثر من كونه ابتعاد صحي، وهو يُقصد به الابتعاد عن الأطفال أثناء القيام بهذه العادة السيئة، فعندما يبدأ المدخن في إشعال سيجارة، مهما كان المكان الذي يقوم به بفعلته هذه، عليه أن ينظر حوله أولًا ويتأكد من عدم وجود أطفال بالقرب منه، فالطفل بكل أسف لن يتمكن من التفريق بين الصواب والخطأ، وسوف يضطره فضوله إلى المشاهدة أو على الأقل الجلوس دون التعرف على المخاطر، أما المراهق فحدث ولا حرج لأنه غالبًا ما سيحاول تقليد هذا الفعل الأخرق دون تفكير أيضًا، لذلك فالابتعاد هنا واجب.

تقنين أعداد السجائر وتحديد مواعيدها

إيتيكيت التدخين

كذلك من ضمن تعليمات إيتيكيت التدخين بالنسبة للمدخنين أن يكون هناك نوع من أنواع التقنين لأعداد السجائر التي يتم تخدينها في اليوم الواحد، فمثلًا، نحن نرى شخص خلال جلسة واحدة فقط يقوم بتدخين ما يزيد عن خمس سجائر على الرغم من أن مدة الجلسة في الأساس لا تتجاوز الساعتين، فهذا النوع لا يحترم الإيتيكيت على الإطلاق ويجب عليه تقنين أعداد سجائره كأن يجعلها خمس أو ست مرات في اليوم، ويُفضل أن تكون على فترات متباعدة وفي أماكن لا تجعله يحتك بالآخرين، وبالمناسبة، هذه الطريقة هي التي ستجعله فيما بعد قادرًا على الامتناع عن التدخين بكل سهولة، لكن أن يظل يُدخن طوال الوقت بكل شراهة فهذا أمر سيجعله أكثر تعلقًا بالسيجارة والتدخين بشكلٍ عام.

إيتيكيت التدخين في الأماكن المفتوحة

إيتيكيت التدخين

ندخل الآن سويًا الأماكن المفتوحة، والتي يُمكننا القول إنها مُتمثلة في الطرق والحدائق، فهذه الأماكن بالتأكيد ليست ملكًا لأحد، لكن هذا لا يُعطي الحق أبدًا للمدخن كي يقوم بالتدخين فيها بكل سهولة، إذ أنه من المنطقي تمامًا أن يكون المكان الغير مملوك لأحد غير قابل كذلك للاستخدام السيئ من الآخرين، وهذا ما يقوم به المدخن عندما يُشعل سيجارته ويضرب بكل هذه الأعراف عرض الحائط، لكن ثمة بعض تعليمات الإيتيكيت التي يُمكنها تمييز هذه العملية، من ضمنها مثلًا اختيار المكان المناسب.

اختيار المكان المناسب

حتى الأماكن المفتوحة تمتلك كذلك أماكن مُناسبة للتدخين وأماكن أخرى غير مناسبة للقيام بهذا الأمر، فمثلًا أي مكان يتواجد فيه البشر يجب الابتعاد عنه تمامًا، وخاصةً إذا كان هؤلاء المتواجدين متواجدين في جماعات، ففي هذه الحالة سوف تكون المخاطر أكثر وأشد، وكذلك المكان الذي يتم اختياره يجب أن يكون مليئًا بالهواء كيلا يتم تخزين رائحة التدخين الضارة ولا تترك أي أثر يضر الشخص الذي يأتي إلى المكان فيما بعد.

التأكد من عدم وجود مُراهقين أو أطفال

أيضًا من ضمن قواعد إيتيكيت التدخين المُتعلقة بالأماكن المفتوحة أن يتم التأكد قبل القيام بهذا الفعل السيئ من عدم وجود أي أشخاص يُمكن يتأثروا بهذه العملية، فمثلًا المُراهقين عندما يروا شخص يُدخن أمامهم فإنهم بالتأكيد لن ينتظروا كثيرًا حتى يُفكروا في هذا الأمر على أنه أمر عادي ومن الوارد تقليده، وكذلك الأطفال، يكبرون على أن التدخين أمر طبيعي ووارد، أما المُسنين والنساء فمن الممكن جدًا تأثرهم صحيًا من خلال عملية التدخين هذه، لذلك فإن النصيحة هي التأكد قبل التدخين من عدم وجود أي أشخاص آخرين في المكان بخلاف أولئك الذين يدخنون أيضًا، وهم كُثر للأسف.

عدم رمي العُقب على الأرض

إيتيكيت التدخين

بعد أن ينتهي المُدخن من سيجارته فإن إيتيكيت التدخين يكون حاضرًا لتحذيره من أمر آخر هام، وهو رمي العقب على الأرض بعد الانتهاء، فالمُدخن يعرف جيدًا أن تدخين السيجارة يجب أن يترك في النهاية عُقب صغير، ذلك العقب لا يجد المُدخن ما يفعله به فيُلقيه على الأرض وينصرف، وهنا تكمن المشكلة لأن هذا العُقب أحيانًا يكون منفذًا للدخان وفي أحيانٍ أخرى يراه الآخرين ممن حذرنا آنفًا من رؤيتهم لعملية التدخين لتأثرهم بها فيقود الأمر في النهاية إلى نفس النتيجة تقريبًا، ولهذا لابد من التخلص من هذا العقب بطريقة غير واضحة للجميع، كأن يتم وضعه في القمامة أو خلف مكان مُستتر أو حتى رميه في الماء، المهم في النهاية أن يختفي أثره تمامًا.

إيتيكيت التدخين في الأماكن المُغلقة

إيتيكيت التدخين

الآن يأتي دور الأماكن المُغلقة، وذلك بما أننا نحاول تغطية عملية التدخين عمومًا مهما كان المكان الذي يحدث به هذا الداء، فالمدخنين لا يستحون أبدًا من القيام بهذه الفعلة في مكان مُغلق، مهما كان ذلك المكان فإن العادة إذا حضرت لا يستطيعون السيطرة عليها ويهرعون إلى التدخين وكأنه الملاذ الأخير لهم، عمومًا، هناك بعض قواعد إيتيكيت التدخين الواجب اتباعها في الأماكن المُغلقة، على رأسها مثلًا تخصيص مكان للمدخنين.

تخصيص مكان للمدخنين

المكان المُغلق هو المكان الذي لا يتواجد به أي منفذ لإخراج الهواء، وقد يكون هذا المكان المُغلق بيتك أو عيادتك أو أي مكان مُغلق بشكلٍ عام من المفترض أن تتواجد أعداد غير قليلة من البشر، والحقيقة أن إيتيكيت التدخين في مثل هذه الحالات ينصح بوجود مكان مُخصص بشكل مُباشر للقيام بعملية التدخين دون أن يكون هناك أي ضرر للآخرين، مكان كغرفة أو نافذة مثلًا، ويُنصح أن يكون مكان المدخنين به كميات ليست بالقليلة من الهواء للتخلص من رائحة الدخن التي تعبق المكان مع حدوث هذا الأمر السيئ، والذي يشعر بذلك السوء الموجود فيه الجميع بخلاف المدخنين!

حمل حلوى أو أي شيء لرائحة الفم

إيتيكيت التدخين

أيضًا من ضمن الأشياء الواجب فعلها عندما يكون التدخين موجود في الأماكن المُغلقة أن نقوم بجلب نوع من الحلوى أو أي شيء من شأنه أن يُغير من رائحة الفم التي تكون سيئة للغاية بعد الانتهاء من عملية التدخين، ففي النهاية الأماكن المُغلقة قد تُجبرك على الجلوس بجوار أشخاص لا دخل لهم بمشكلة التدخين خاصتك، وهؤلاء بالطبع ليسوا مجبرين على شم رائحة فمك الكريهة، والحل من أجل الانتهاء من هذا الأمر أن تقوم بوضع شيء في حقيبتك تستخدمه في مثل هذه الحالات، صحيح أن كل شخص حر في فعل الصواب أو الخطأ لكن ما ليس صحيحًا أبدًا أن يتسبب ما يفعله في الضرر العام، عمومًا، هذه هي أبرز التعليمات التي وضعها إيتيكيت التدخين بالنسبة للأماكن المغلقة، مع الالتزام طبعًا بما سبق ذكره فيما يتعلق بالأماكن المفتوحة أو التدخين بشكلٍ عام.

الكاتب: محمود الدموكي

- إعلانات -