تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات تربية الدجاج في المنزل وإنشاء مشروع صغير

كيفية بدء مشروع لتربية الدجاج في المنزل والحصول على ربح

تربية الدجاج أحد المشاريع الهامة التي انتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة وأصبحت مصدر رزق للكثيرين، لكنه بالطبع مشروع خطير يحتاج إلى تعليمات هامة من أجل النجاح، وأيضًا تقليل فرصة حدوث خسائر مادية أو فشل المشروع إلى الحد الأدنى.

0 151

مما لا خلاف عليه أننا عندما نُفكر في إنشاء مشاريع جديدة بميزانيات صغيرة فإن مشروع مثل تربية الدجاج سوف يكون حاضرًا في أذهاننا بقوة، وهذا نابع من مكاسبه الكبيرة وإقبال الناس عليه في الآونة الأخيرة مع تحقيقه نجاحًا كبيرًا جذب الكثيرين إليه، ففي النهاية، أي شخص يُريد إنشاء مشروع ناجح فإنه يبحث عن عدة عوامل، أهمها أن يكون المشروع ذو ميزانية صغيرة وأن يكون قابل فعلًا للسيطرة عليه وكذلك يُفضل أن تكون أرباحه سريعة، بمعنى أننا لن ننتظر عام أو أكثر من أجل الحصول على ثمرة جهدنا، بل ربما لن يستغرق الأمر شهر أو شهرين على الأكثر، وهذا ما يجذب الناس إلى الاشتغال بهذا المشروع، لكن الانجذاب وحده لا يكفي، بل يجب أن تكون هناك دراية تامة بهذا المشروع ودهاليزه، وهذا بالضبط ما سنحاول استيضاحه في السطور المقبلة، حيث تربية الدجاج في المنزل وكيفية إنجاح هذا المشروع.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • عدد من الدجاج على حسب رغبة صاحب المشروع.
  • إضاءة جيدة تكون متوافرة طوال الوقت من أجل صحة الدجاج.
  • معدات للطعام والشراب تُباع في أماكن مُخصصة لهذا الغرض.
  • أعلاف تتناسب مع كل نوع من أنواع الدجاج حسب التربية.
  • مكان يُخصص لتربية الدجاج ويُجهز بكل الأشياء اللازمة.
  • متابعة جيدة للدجاج من أجل التعرف على حالته وقدرته.

- إعلانات -

مشروع تربية الدجاج

تربية الدجاج

البعض منكم قد يقول بلا تفكيرٍ أن مشروع مثل تربية الدجاج مشروع ليس جديد بالمرة، إذ أنه قد ثبت منذ القِدم تربية الدجاج في المنازل، وهذه حقيقة بالطبع، فالدجاج يُعد عنصرًا حيوانيًا هامًا ومن أبرز المصادر التي نحصل من خلالها على اللحم، لكن تربية الدجاج التي نتحدث عنها في السطور القادمة ليست مُتعلقة بهذه النقطة، فنحن نتحدث عن الدجاج الذي يتم تربيته في المنازل بقصد بيعه في نهاية المطاف، فهو يأخذ نهجًا مغايرًا في التربية ويتم تزويده بطعام من نوع معين، كما أنه غالبًا ما يكون بقصد التجارة فقط، لذلك تدخل فيه بعض الأدوية التي تُسعد على نموه بسرعة أكبر، إجمالًا، لا يكون الأمر مُتعلقًا بشيء سوى المكسب والخسارة، لذلك يكون الاهتمام أكبر والهدف مختلف عن التربية العادية.

بالتأكيد بعض الناس يقومون بتربية الدواجن من أجل التربية فقط، أو مثلًا ذبحها بعد أن تصل إلى حجم مُعين، وهؤلاء لا يتعلق المشروع معهم بالوقت، فقد يتركون الدجاج لأكثر من ثلاثة أشهر، بخلاف أولئك الذين يأخذون التربية كتجارة تهدف للربح والخسارة، فهؤلاء يلتزمون بمواعيد محددة، وفي النهاية مهما كان غرض التربية فإن النتيجة تكون واحدة، وهي تربية الدجاج ، فكيف إذًا يحدث هذا الأمر الغير هين بالمرة؟

تعليمات تربية الدجاج

تربية الدجاج

ونحن نتحدث عن هذا التوقيت من عمر العالم لم يعد من المقبول أبدًا أن يتم القيام بأي شيء دون أن يكون مستندًا على أساس سليم، سواء كان ذلك الأساس نابع من الخبرة والتجربة أو حتى التعلم، ففي النهاية لم تعد الأمور التي تحدث بصورة تلقائية تفي بالغرض، ولذلك فإننا عندما نُقرر مثلًا تربية بعض أنواع الدجاج فلا يجب علينا البدء في هذا الأمر دون إعداد مُسبق له واتباع بعض تعليماته، وسوف نستعرض تلك التعليمات من خلال بعض أنواع الدجاج التي يتم تربيتها، ولتكن البداية مع الدجاج البلدي الذي يُنتج لنا ألذ اللحوم طعمًا بكل تأكيد.

تربية الدجاج البلدي

تربية الدجاج

بشهادة جميع الخبراء والمتخصصين، يُعد الدجاج البلدي أفضل أنواع الدواجن من حيث التربية، فإذا كنت تمتلك حقًا مبلغًا من المال وتريد استثماره في مجال الحيوانات فإن الدجاج البلدي بلا شك يُمكن اعتباره الخيار الأمثل لك، فهو يُعطي اللحم الأفضل من حيث الطعام وكذلك يخلق ثروة من البيض، مما يجعل الاستفادة منه مزدوجة، وذلك بعكس أنواع أخرى من الدواجن لا يُمكن الاستفادة منها سوى باللحم فقط، عمومًا، تربية هذه النوعية تحتاج منا السير على بعض الخطوات، أهمها مثلًا اختيار المكان، والذي لن يُشكل عائقًا بالمرة.

اختيار مكان التربية

في تربية الدجاج البلدي لا يُشكل مكان التربية أي عائق على القائم بالأمر، فيُمكن مثلًا تخصيص السطح لهذا الغرض أو حتى غرفة من الغرف، ومن الأفضل بناء عشة صغيرة أعلى البيت كي تكون معزولة عن الحياة البشرية في أسفله، لكن ما يُحدد هذا الأمر في النهاية أعداد الدواجن وفترة تربيتها، وهل هي مشروع كامل كبير أم مجرد مشروع صغير بجانب المشاريع الأخرى، المهم في النهاية أن أولى الخطوات تكون باختيار المكان المناسب للتربية.

البدء بأعداد صغيرة

تربية الدجاج

يُفضل عند تربية الدجاج البلدي لمن يقومون بهذا الأمر للمرة الأولى أن يتم البدء بأعداد صغيرة منه، وذلك كيلا يتعرض الأمر للخسارة فتكون خسارة فادحة، فالأعداد المناسبة للبدء مثلًا عشرين كتكوت، ويجب أن تكون هذه الأعداد موثوق فيها ومعروف أنها غير مصابة بأي أمراض، وذلك حتى لا يتم الحكم على المشروع بأكمله دون تواجد أساس سليم في البداية، وطبعًا مع الوقت ونجاح المشروع يُمكن زيادة الأعداد كيفما يرى صاحب المشروع.

الاهتمام بالتغذية الجيدة

التغذية الجيدة يجب أن تكون بكل تأكيد على قائمة اهتمامات من يقومون بتربية الدجاج البلدي، وعمومًا ثمة أنواع من الأعلاف مُخصصة لهذا الغرض، لكن إذا استمر الدجاج بصحة جيدة يُمكن الاستغناء عن هذه الأعلاف لأسعارها الباهظة والاتجاه لبقايا الطعام، والتي تقوم بعض البيوت برميها في القمامة، لذلك فالأولى استخدامها في تربية الدجاج ، وليس بالأمر أي حرمانيه بكل تأكيد، أما عملية الشرب فهي تتم في أواني بلاستيكية مُخصصة لتربية الطيور.

تربية الدجاج اللاحم

أيضًا من ضمن أنواع الدجاج التي يسعى الناس إلى تربيتها بشدة نوع الدجاج اللاحم، وهو كما يبدو من اسمه الدجاج الذي يكون اللحم هو هدفه الأول، ومن أجل ذلك يتم إعطاءه بعض الهرمونات الخاصة التي تُساعد في تحقيق هذا الأمر، وطبعًا هذا النوع معروف تجاريًا باسم الدجاج الأبيض، وهو دجاج يُنتج خصيصًا من أجل سد احتياجات اللحوم، فمن النادر أن نرى من يقوم بتربية هذا النوع لنفس أهداف تربية الدجاج البلدي مثلًا، ولكي تحصل الاستفادة القصوى من هذه النوعية من الدجاج يجب أن تمر تربيته بعدة خطوات وتلتزم ببعض التعليمات، أهمها ما يتعلق باختيار المكان.

توفير المكان والحاضنات

هذا النوع من الدجاج بالذات لا يُمكن العبث معه، فإذا كنت ستقوم بتربيته حقًا فاحرص على توفير وتجهيز أفضل الأماكن له وكذلك اختيار الحاضنات المناسبة، ومكان الدجاج الأبيض يُعرف في الأوساط باسم الفرشة، وهذه الفرشة قد تكون من قش الرز أو التبن أو أي مادة أخرى، لكن الأمر الواجب توافره فيها هو الجفاف الدائم، فعدا ذلك الأمر يُمكن أن يؤدي إلى نمو الفطريات أو البكتيريا المعدية، وهو ما يعني نهاية المشروع مبكرًا.

توفير المعالف والأسقية

تربية الدجاج

تحصل الدواجن البيضاء على طعامها وشرابها في معالف وأسقية خاصة مختلفة تمامًا عن تلك التي تحصل فيها بقية الأنواع على غذائها، فهي يجب أن تكون نظيفة في المقام الأول وطويلة كيلا تتسبب طبيعة الدواجن الفوضوية في تلويث المكان، وبالتالي يُفتح المجال للفطريات والبكتريا، ويُفضل أن تكون جماعة من الدجاج لها الأسقية والمعالف الخاصة بها، وطبعًا لا نحتاج إلى توضيح كون هذه المعالف هي التي يوضع بها العلف الذي يكون مُخصص لهذا الغرض فقط.

الحصول على قدر كافي من التهوية والتدفئة

تربية الدجاج

أيضًا من ضمن خطوات تربية الدجاج اللاحم، والتي من المفترض أن تؤدي في النهاية إلى نجاح عملية التربية هذه، أن يتم توفير التهوية والتدفئة المناسبين، وذلك حسبما يقتضي المكان وتسمح الأعداد التي يتم تربيتها، ومن المُفضل أن يكون المسكن الخاص بالدجاج على شكل أشبه بالمستطيل كي يسمح بتمرير الهواء الكافي، ولا يُستحسن وجود نوافذ أو أي فتحات قد تؤدي إلى إدخال الحشرات الضارة، فمثل هذه الأماكن قد تكون جاذبة بشدة للقاذورات إذا لم تتم المحافظة عليه جيدًا منذ البداية، أي أن الخطأ سيكون إهمال من المُربي أكثر من كونه ظروف طبيعية طارئة.

الاهتمام بوجود الإضاءة

تربية الدجاج

هناك أمر هام لا ينتبه له أغلب المُربين الجدد عند تربية الدواجن اللاحمة، مما يؤدي بكل أسف إلى إفساد مشروعهم وكساد منتجاتهم، ذلك الأمر هو وجود الإضاءة، والتي من شأنها أن تُشعر الدجاج بالحيوية التي تُسهم في عملية النمو، ولذلك يُفضل أن يكون هناك مصدر ضوء دائم ليلًا ونهارًا، ونحن لا نتحدث عن دوامه ليوم أو يومين، وإنما عشرين أسبوع مثلًا، ولا تستخف بمثل هذه الأمور فقد تُحدد، بعد إرادة الله، نجاح المشروع من عدمه.

تربية الدجاج البياض

تربية الدجاج

النوع الآخر من الدجاج هو الدجاج البياض، وربما سيدهشكم ذلك إلا أن هذا النوع تحديدًا من الدجاج يُعتبر الأفضل والأكثر فائدة بالنسبة لمُربي الدجاج، وخاصةً أولئك الذين لا يهدفون إلى أرباح كبيرة أو تكاليف عالية يتم إنفاقها على عملية التربية، فكل ما يلزم هؤلاء أن يتم إحضار عدد صغير من الدجاج لا يتجاوز العشرة مثلًا ويتم وضعه في غرفة مُلحقة بالمنزل أو حتى أعلى سطح المنزل، ففي النهاية لا يتم المكان، ولا حتى الطعام، فبقايا الطعام الزائد من البشر تكفي لسد جوع هذه النوعية من الدجاج ولن يستلزم الأمر أبدًا إحضار العلف الثمين الذي يُكلف كثيرًا، وطبعًا مع الاهتمام بالإضاءة الجيدة ليلًا والمتابعة المُستمرة لمعرفة حالة الدجاج وهل هناك عضو مريض مثلًا أو ميت.

استكمال عملية التربية لهذا النوع من الدجاج يكون بتلقيح كل دجاجة مرة واحدة فقط، ثم بعد ذلك ستظل يوميًا، ومن عمر الستة أشهر، تُفرز كل يوم من بيضة إلى ثلاث بيضات، وإذا ظلت الدجاجة لا تبيض لفترة طويلة فهذا يعني أنها مريضة ولا يجب أن تبقى مع الآخرين كيلا تقوم بإمراضهم أيضًا، عمومًا، يُرفع البيض أول بأول من تحت الدجاج كيلا يقوم بكسره، ويُفضل أن يتعهد شخص واحد برعاية الدجاج طوال فترة التربية والتي لا تُقدر بوقت مُعين، إذ أن ميزة هذا النوع من الدجاج أنه سيظل يقوم بعملية البيض هذا طوال حياته، وبالتالي الاستفادة منه ستكون كبيرة للغاية، ثم بعدما تنقطع العملية وتُصبح الدجاجة غير قادرة على البيض مرة أخرى يُمكن ذبحها وأكلها، وبهذا تكون الاستفادة مُضاعفة، ولو تذكرون فقد قلنا قبل قليل أن هذا النوع من التربية هو الأفضل على الإطلاق لكل الأسباب التي ذكرناها الآن.

الكاتب: محمود الدموكي

- إعلانات -