تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات إيتيكيت البريد الإلكتروني وتبادل الرسائل

كيفية تبادل رسائل البريد الإلكتروني بشكل احترافي دقيق

إيتيكيت البريد الإلكتروني نوع جديد من أنواع الإيتيكيت ظهر بالطبع مع ظهور عالم الإنترنت خلال النصف قرن الماضي، فما هي أهم تعليماته؟ وكيف تعطي عنك انطباعًا جيدًا عن طريق الالتزام بالأسلوب الاحترافي في إرسال البريد الإلكتروني؟

0 464

في السنوات الأخيرة حدث إقبال كبير للغاية على إيتيكيت البريد الإلكتروني ، وذلك نتيجةً للإقبال الشديد في الأصل على البريد الإلكتروني، فالناس الآن لم يعودوا يعرفون الرسائل الورقية، ولم تعد هناك أي قابلية لمكاتب البريد، والتي بدأت بالتأكيد تقل في هذا العالم، بينما أصبح التركيز الكامل على البريد الإلكتروني، والذي قام بحل كل المشاكل تقريبًا، فهو سريع الإرسال ودقيق، كما أنه مُتاح في أي وقت وبأي ظرفٍ كان، وهذا بالطبع ما لم يكن متوافرًا بالبريد العادي الذي كان يستغرق أيام وربما شهور إذا كنا نتحدث عن رسائل يتم إرسالها لمسافات بعيدة، عمومًا، عندما يكثُر الاستخدام في البريد الإلكتروني يكثُر كذلك السؤال عن كيفية استخدام ذلك البريد، أو بمعنى أدق، إيتيكيت التعامل معه، فتقريبًا ليس هناك أي شيء في العالم حاليًا لا يخضع لسلطة الإيتيكيت، ولكل ذلك، دعونا نتكفل في السطور المُقبلة بعرض أبرز قواعد الإيتيكيت المُتعلقة بهذا الصدد وكيفية التعامل مع طفرة غرائبية مثل البريد الإلكتروني، فهل أنتم مستعدون يا سادة؟

ماذا نحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • بريد إلكتروني يُمكن من خلاله استقبال الرسائل وإرسالها.
  • لغة صحيحة وسليمة كي يتم كتابة الرسائل بها.
  • معرفة جيدة بعلامات الترقيم وأماكن وتوقيتات استخدامها.
  • ذوق واحترام للمحادثة والشخص الذي تتحدث معه.
  • جهاز كمبيوتر أو هاتف متطور ليتم فتح البريد الإلكتروني من خلاله.
  • تعلم بعض تعليمات البريد الإلكتروني.

- إعلانات -

البريد الإلكتروني

إيتيكيت البريد الإلكتروني

قبل التعرف على أبرز قواعد وإيتيكيت البريد الإلكتروني نجد أنفسنا أولًا بحاجة بكل تأكيد إلى التعرف على البريد الإلكتروني نفسه، فهو أحد إفرازات الشبكة العنكبوتية التي ظهرت منذ نصف قرن تقريبًا، ويُمكننا القول إنه قد بدأ العمل به في تسعينيات القرن الماضي، ثم انتشر الانتشار الكبير في بداية الألفية الحديثة وأصبح الآن أداة التواصل الأولى والأهم، صحيح أن هناك الكثير من الوسائل الأخرى المُستخدمة في نفس الغرض، وصحيح أيضًا أنها تحظى بنسبة قابلية كبيرة، إلا أنه في النهاية يبقى البريد الإلكتروني هو الأصل، فإن كانت حسنته الوحيدة في هذا العالم هي القضاء على مشكلة بطء إرسال البريد فهي تكفي وتشفع له كي يتربع على عرش كل وسائل التواصل.

بمرور الوقت، ومع توغل البريد الإلكتروني أكثر، لم يعد يُستخدم فقط في المحادثات العادية، وإنما دخل كذلك في محادثات العمل وأصبح شرط أساسي من شروط تواجد شركة ما وتنمية قدرتها على التواصل، فمن النادر جدًا أن تجد شركة ما ولا تجد لها بريد للتواصل مع العملاء والموظفين، بريد إلكتروني بكل تأكيد، والآن، وبعد أن تم التعرّض لفائدة ذلك الشيء المُدهش، نحن الآن في حاجة إلى معرفة الإيتيكيت الخاص به، فما هو يا تُرى؟

إيتيكيت البريد الإلكتروني

إيتيكيت البريد الإلكتروني

كما ذكرنا، بما أن دخول البريد الإلكتروني أصبح مُتغلغلًا في كل شيء، كان من الطبيعي جدًا تواجد بعض تعليمات وقواعد الإيتيكيت الخاص به، وهي بالطبع ليست قوانين، بمعنى أن الالتزام بها أمر واجب، وإنما هي فقط تعليمات يُستحسن الالتزام بها حتى تُضمن الفاعلية، ويُصبح تواصلنا عن طريق البريد الإلكتروني أكثر إفادة من غيره، وأهم تلك التعليمات على سبيل المثال مراعاة وقت إرسال رسالة البريد.

مراعاة وقت إرسال البريد

إيتيكيت البريد الإلكتروني

أولى التعليمات، التي تبدو من الوهلة الأولى بديهية لكن بعض الناس يتجاهلونها، هي تلك التي تتعلق بالوقت، حيث أن اختيار التوقيت الذي يتم إرسال البريد فيه أمرًا هامًا جدًا، ولا نقول ذلك بالطبع لأن البريد قد يزعج الشخص في حالة استلامه في وقت غير مناسب، وذلك لأنه من البديهي أنه لن يراه، لكن ما نعنيه أن وقت إرسال البريد يجب أن يكون سريعًا حسب فحواه، ولنفترض مثلًا أننا نتحدث عن اجتماع قد انتهى للتو ومن المفترض أن يتم إرسال كل المعلومات التي وردت به بالبريد إلى الموظفين، ففي هذه الحالة، ومن المنطقي تمامًا، أن يتم الإسراع في الإرسال لأن الانتظار قد يقتل أصلًا الفائدة من مثل هذه التعليمات، ولهذا لن يكون للبريد أي قيمة بسبب ذلك التأخر!

كتابة عنوان للمحادثة

أيضًا من ضمن إيتيكيت البريد الإلكتروني المتبع في كل مكانٍ أن يتم كتابة عنوان للمحادثة أو الرسالة التي سيتم إرسالها حتى ولو كانت مجرد رسالة واحدة يتيمة لا تنتظر رد، والسر في ذلك ببساطة أن العنوان يُرسل رسالة للشخص الذي سيقرأ ما أرسلته فيما بعد، تلك الرسالة فحواها أنك شخص تهتم جدًا بما تفعله، شخص مُنظم بالمعنى الأدق، وبالتأكيد ذلك الانطباع يُحب الجميع تركه لدى الآخرين، ولذلك لا مانع من كتابة العناوين المناسبة لكل محادثة.

كتابة اسم المُرسل له جيدًا

إيتيكيت البريد الإلكتروني

أهم شيء يجب التركيز عليه، تمامًا مثلما قام إيتيكيت البريد الإلكتروني بالتركيز عليه، هو اسم المُرسل، وقد يتعجب بعض الهواة الآن ويقولون في أنفسهم أنه من البديهي ألا تكون هناك أي حاجة إلى الاسم لأننا في الأصل نُرسل البريد إلى شخص واحد مُحدد، لذلك ما الهدف من كتابة اسمه؟ وهذا تبرير سخيف بالطبع لأننا نتحدث عن كسب الاحترام من الآخرين، وهو الذي لن يأتي إلا من خلال مثل هذه التفاصيل البسيطة، وأيضًا كتابة الاسم يجب أن تكون بشكل صحيح وتتم مراجعتها أكثر من مرة للتأكد من صحتها.

الختام والتحية الجيدين

بعض الناس كذلك يغفلون عن شيء هام جدًا عند إرسال البريد الإلكتروني، وهو كتابة مقدمة وخاتمة والاهتمام بالبدايات والنهايات بشكلٍ عام، كان يكتب له في البداية مرحبًا، ثم يُنهي بالشكر مثلًا، فمثل هذه الأشياء البسيطة التي لا تأخذ دقائق معدودة من أجل القيام بها قد تكون سببًا حقيقيًا في تحقيق المراد لك من هذه المحادثة إذا كانت بخصوص عمل مثلًا، فلا تعتقد أن أحدًا ما في هذا العالم لا يهتم بسماع كلمات الشكر والاحترام من هذا القبيل، لا يهتم بدرجة كبيرة على وجه التحديد، فهذه طبيعة بشرية ولا يُمكن تغييرها.

المباشرة أثناء التحدث

تقول تعليمات إيتيكيت البريد الإلكتروني أيضًا أنه يجب عليك أن تكون مباشرًا أثناء التحدث في مثل هذه النوعية من المحادثات، والمقصود بالمباشرة أن تقول ما تريده والكيفية التي تريد حدوثه من خلالها، فالأمر في البريد الإلكتروني يختلف تمامًا عن التحدث في مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر، حيث أن المحادثات في البريد تكون رسمية إلى أبعد حد ممكن، ويتم استخدام فيها المباشرة لأن عادة الرسائل بها أن تكون قصيرة وقليلة للغاية.

مراعاة علامات الترقيم

إيتيكيت البريد الإلكتروني

كذلك من ضمن القواعد الواجب اتباعها في هذا الصدد أن يتم الالتزام بعلامات الترقيم أثناء الكتابة، فقد قلنا قبل قليل أن الكتابة في البريد الإلكتروني تكون رسمية جدًا، وهذا ما يُجبرك على استخدام الأشياء المُتبعة في الكتابة الرسمية كعلامات الترقيم، تخيل أنك مثلًا تكتب رسالة إلى جهة معينة رسمية وموثقة، هل يُمكنك أن تكتب الرسالة بنفس الطريقة التي تكتب بها رسالة لصديقك مثلًا؟ بالتأكيد الأمر يختلف، وأولى فوارق الاختلاف هي استخدام علامات الترقيم.

مراعاة المناسبات والأعياد

شيء آخر مهم نوه عنه إيتيكيت البريد الإلكتروني باعتباره هام جدًا وفارق في المحادثة ونتيجتها، ذلك الشيء هو الذوق الذي يستوجب مراعاة المناسبات والأعياد وكتابات تنويهات خاصة بها، فمثلًا، إذا كنت معتادًا على التحدث مع شخص طوال العام، ثم جاء عيد الفطر خلال هذا الحديث، فلا تبدأ بالسلام فقط وتدخل في الحديث مباشرةً، وإنما يجب القيام بكتابة معايدة رسمية، كأن تقول كل عام وأنت بخير، ثم تدخل في الحديث بعدها، وتأكد أن مثل هذه الأمور البسيطة سوف تشكل فارقًا كبيرًا وربما تسعى لتوطيد العلاقة أكثر وأكثر.

الرد على جميع الرسائل مهما كانت

إيتيكيت البريد الإلكتروني

إيتيكيت البريد الإلكتروني لا ينسى أيضًا أن يؤكد على أمر هام جدًا يتعلق كذلك باحترام الشخص الذي يتحدث معك عبر البريد، وهو الرد عليه، وذلك الرد بالمناسبة هو أبسط الحقوق التي يجب الحصول عليها، حتى ولو كان الرفض سيئًا، وهو أمر غير مُحبذ بالطبع، لكن في النهاية فكرة الرد يجب أن تكون موجودة مهما كان الموقف، وذلك لأن الأشخاص قد يبغضون من يرد عليهم بطريقة سيئة، لكنهم لا يكنون أي احترام لمن يقوم بتجاهلهم، كما أن إرسال رسالة إليك في البداية دليل على وجود احترام لك، فلماذا يتم الرد على هذا الاحترام بعدم مبالاة أو اكتراث؟ هذا أمر غير منطقي بالتأكيد.

قواعد إرسال الإيميل

إيتيكيت البريد الإلكتروني

لإرسال أي إيميل ثمة بعض القواعد التي يجب الالتزام بها كي يكون الإيميل صحيحًا، وإذا دققنا فسنجد أن بعض هذه القواعد متناسبة ومتشابهة إلى حدٍ كبير مع إيتيكيت البريد الإلكتروني ، لكننا سنذكر أبرز هذه القواعد من قبيل التوثيق والتأكيد وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى البعض، وبالطبع أهم القواعد هي تلك التي تتعلق بشكل إرسال الملفات.

قاعدة تجميع الملفات عند الإرسال

إيتيكيت البريد الإلكتروني

طبعًا من الوارد جدًا عند إرسال الملفات أن يتم إرسال العديد منها كمصاحبة توضيحية أو تكميلية للنص المكتوب في الرسالة، والحقيقة أن زيادة أعداد هذه الملفات المرسلة أمر قد لا ينتبه البعض إلى حجم الضغط والإرهاق الذي يُمكن أن يُسببه للشخص المرسل له بسبب صعوبة تجميع الملفات، وخاصةً إذا كانت أعداد هذه الملفات كثيرة للغاية، ولذلك تقول القاعدة أنه يجب إرسال الملفات في صورة مضغوطة على شكل ملف واحد مُجمع، كما يُفضل أن تُقسم الملفات المتشابهة مع بعضها وتُرسل في ملفات مختلفة لمزيدٍ من التنسيق.

قاعدة الالتزام بالصيغة الرسمية

إيتيكيت البريد الإلكتروني

أيضًا من قواعد إرسال الإيميل، والتي تتشابه كثيرًا مع إيتيكيت إرسال البريد الإلكتروني، أن يتم الالتزام أثناء الكتابة بالصيغة الرسمية التي تبدأ بالسلام أو كلمة مرحبًا، وتنتهي بالسلام أو كلمة شكرًا، فمثل هذه الصيغة تليق جدًا بالبريد الإلكتروني والتحدث من خلاله، وقد لا تليق فعلًا بأي طريقة تحدث أخرى من التي تحدث على مواقع التواصل أو برامج المحادثات الشعبية التي لا تدخل فيها الرسمية ولا يُتوقع أن يتم إنجاز الأعمال من خلالها.

قاعدة عدم الإساءة

القاعدة الهامة الأخرى من قواعد إرسال الإيميل ألا يتم الإساءة مع الشخص الذي يُجرى التحدث والتراسل معه مهما كان الموقف ومهما كانت الظروف تستدعي مثل هذه الإساءة، ففي النهاية كلامك وصف لأخلاقك، ولا يجب أن تظهر أخلاقك في صورة سيئة لأن شخص ما قد استفزك في الحديث أو حتى لم يُنفذ لك طلب من طلباتك، نقول ذلك لأن أغلب محادثات البريد تكون مُتعلقة بالعمل، والإساءة في العمل قد يُصاحبها قطع في الأرزاق.

الكاتب: محمود الدموكي

- إعلانات -