تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

كيفية إشعال النار دون ولاعة أو كبريت عند الاضطرار

تعليمات إشعال النار في حالات الطوارئ دون وسائل الإشعال التقليدية

إشعال النار واحدة من أهم الابتكارات التي توصل إليها البشر وأدت إلى الكثير من الإنجازات فيما بعد، لكن كيف يا تُرى يُمكن إشعالها دون ولاعة أو كبريت؟ في الحقيقة هناك العديد من الطرق التي يمكن بها إشعال النار بسهولة.

0 209

لا أحد يختلف بكل تأكيد على أن اكتشاف أمر هام مثل إشعال النار يُمكن اعتباره أحد أهم النقلات في تاريخ البشرية، فبدون النار لا أحد يعرف بالضبط إلى أي أحد كان يُمكن أن تتوقف عجلة الإنتاج والتطور لدى البشر، فمن المؤكد أنها كانت حاضرة في أغلب الإنجازات والابتكارات التي ظهرت على الساحة فيما بعد، بل الأمر الذي لا يعرفه البعض أنه قبل ظهور الآلات التي تعمل بالكهرباء كانت النار هي المُحفز الوحيد لتشغيل أي شيء، وكما هو معروف للجميع، فإن النار منذ أن عرفها الإنسان وحتى الآن لم تبخل بأي شيء، حتى الموت كانت حاضرة فيه بكل قوتها، فهي كما يقولون سلاح إعمارٍ وتخريب، عمومًا، وبعيدًا تمامًا عن أهمية النار وأثرها في حياتنا، فإن مسألة إشعالها تظل موضع سؤالٍ خاصةً في الظروف التي لا تكون فيها الطرق التقليدية، كالولاعة والكبريت، متوفرة، فكيف إذًا يُمكننا إشعالها بدون هاتين الطريقتين؟

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • عدسات قوية قادرة على التفاعل مع الشمس.
  • خشب بقدرات مناسبة، ناشف ولين وأخضر.
  • شيكولاتة وعلبة صفيح مُتماسكة وغير مثقوبة.
  • بالونه كبيرة يتم استخدامها بعد التعريض للشمس.
  • سندان ومطرقة وساعد قوي من أجل استخدام هذه المطرقة.

- إعلانات -

تطور إشعال النار

إشعال النار

في البداية، وقبل أن نكشف لكم دهاليز وتفاصيل إشعال النار دون الحاجة إلى الطرق التقليدية، فإننا أولًا بحاجة إلى التعرف على التطور الذي صاحب وجود النار وإشعالها حتى وصل إلى الصورة التي تتواجد عليها الآن، فالبداية يا سادة كانت باحتكاك عادي جدًا بين جسمين صلبين، أو حجرين بالمعنى الصريح، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الإنسان الأول الذي شهد لأول مرة إشعال النار لم يكن يقصد أبدًا فعل ذلك الأمر، ولذلك نقول إن عملية الإشعال ليست ابتكار أو إعجاز، وإنما هي اكتشاف، اكتشاف جاء عن طريق الصدفة على وجه التحديد، لكن، هل انتهى كل شيء بوجود النار؟

وجود النار لم يكن أبدًا النهاية، بل البداية لما حدث فيما بعد، حيث أدرك الإنسان يقينًا أن هذه الخاصية المُدهشة يجب أن تتوافر في أكثر من صورة وطريقة، ولهذا سعى إلى تطوير طرق إشعال النار ومع الوقت بدأ يظهر الكبريت ثم الولاعة ثم الآن أصبحت النيران تعمل بسهولة شديدة ودون أي عوائق في الصورة التي ستعمل من خلالها، لكن ماذا لو لم تكن هذه الطرق موجودة! كيف سيُمكننا إشعال النيران إذًا؟

إشعال النار بدون كبريت

إشعال النار

لنفترض أن الطريقة الشائعة في إشعال النار هي الإشعال من خلال الكبريت، فالكبريت تقريبًا هو الشيء المتوافر في مختلف الدول مع اختلاف تقدمها أو تأخرها، ولهذا دعونا نضرب المثال به ونفترض أن الكبريت قد اختفى من العالم هكذا دون أي مُقدمات، وطبعًا اختفاء الكبريت يعني بالضرورة اختفاء الولاعات، وإلا ما كان هناك وجود لأي مشكلة، والسؤال الآن، ما الشيء الأول الذي يُمكننا اللجوء إليه والتفكير في إمكانية إشعاله للنار؟ مضبوط، إنه الخشب.

إشعال النار بالخشب

إشعال النار

من أكثر المواد المتوافرة على الأرض الخشب، ولذلك من البديهي دخوله في عملية إشعال النار حال عدم وجود الطرق التقليدية، والخشب هنا نقصد به أغصان الأشجار التي تملأ العالم، فهي في النهاية عبارة عن خشب أيضًا، عمومًا، عندما تُريد إشعال نار يجب عليك إحضار قطعتين من الخشب الجاف، حتى وإن كان الخشب الموجود لديك رطب فقط عليك أن تنتظره حتى يجف ثم تبدأ بعد ذلك في استخدامه، وذلك لأن هذا الجفاف شرط رئيسي من شروط الاشتعال، ثم بعد ذلك تبدو الأمور بديهية بعض الشيء، فستجلب بعض الأغصان والأوراق القابلة للاشتعال ثم تحك الخشبتين فوقها بقوة وبسرعة حتى يخرج وميض نار قادر على إيقاد تلك الأوراق والأغصان، وهذه هي الطريقة الأولى والأشهر في الإشعال.

إشعال النار بالحجر

إشعال النار

ربما طريقة إشعال النار بالحجر هي في الأساس الطريقة التي ظهرت بها النار في عالمنا، حيث أننا إذا استرجعنا ذاكرة التاريخ فسنجد أن الإنسان الأول قد عثر على النار من خلال احتكاك عشوائي لحجرين، لذلك، وإذا كنت في مكانٍ لا تتوافر فيه أي طُرق تقليدية لإشعال النار، فكل ما عليك أن تبحث عن حجرين، وفي الغالب ستعثر عليهما لأن الأرض أصلًا عبارة عن رمال وأحجار، بعد ذلك افعل نفس الأمر الذي فعلته مع الخشب، وهو تجريب الاحتكاك، حتى ينتهي الأمر بخروج شرارة تمنحك ما تطلبه من نيران.

إشعال النار بالبطارية

إشعال النار

من المدهش للبعض منكم بالتأكيد أن تكون البطاريات داخلة في عملية مثل إشعال النار ، لكن هذه حقيقة، فكل ما عليكم للتأكد من هذا أن تقوموا بإحضار قطعة من الصوف لا تقل عن ست بوصات على الأقل، بعد ذلك نقوم بفرك البطارية فوق الصوف من خلال إمساك البطارية في يد والصوف في يد أخرى، ومع حك الطرفين جيدًا سوف يشتعل الصوف وتتولد النار التي يُمكنك استغلالها في إشعال ورقة أو فعل أي شيء آخر، وسر نجاح هذه الطريقة يكمن ببساطة في تفاعل الصوف مع البطاريات، إذ أننا لو عوضنا الصوف بأي مادة أخرى ستكون قابلية البطارية أقل في الإشعال.

الشوكولاتة وعلبة صفيح

من خلال استخدام شيء بسيط مثل قطعة الشوكولاتة وعلبة الصفيح يُمكننا كذلك إشعال النار والاستفادة منها، وتحدث هذه الطريقة في الحقيقة بصورة بسيطة جدًا، حيث أنه كل ما علينا هو إحضار علبة صفيح، ولتكن مثلًا كتلك التي توضع فيها المشروبات الغازية، وبعد ذلك نقوم بدهن ظهر العلبة بالشوكولاتة ونعرض العلبة للشمس مع تقريبها من الشيء المراد إشعالها، وكما هو واضح فإن الشرط الرئيسي لإتمام هذه الطريقة هو أن تحدث في يوم مُشمس، فالشمس هي ما تُحرك العملية بأكملها، وأيضًا يُمكن الاستغناء عن الشوكولاتة بأي شيء يُمكن أن يعكس الشمس على العلبة.

إشعال النار من خلال العدسات

إشعال النار

من الطرق التي توصل إليها البشر في إشعال النار وثبتت فاعليتها الشديدة طريقة إشعال النار من خلال العدسات، فهذه الطريقة يُقال إنها الأسهل على الإطلاق والأكثر توفيرًا، فكل ما يلزمك لتقوم بهذه المهمة عدسة صغيرة أو حتى نظارة عادية، وتقوم بعد ذلك بتوجيهها بزاوية مُعينة نحو الشمس بينما الزاوية الأخرى تكون موجهة نحو ورقة أو عشب أو أي شيء قابل للاشتعال، وما هي إلا لحظات قليلة حتى تعمل قوة الشمس وتقود إلى إشعال سريع للنار.

إشعال النار من خلال البالونات

إشعال النار

أيضًا من الأشياء المُدهشة التي يُمكننا استخدامها في إشعال النيران هي البالونات، حيث يجب علينا إحضار بالونه وتزويدها بالماء ثم توجيهها للشمس مع وضعها تحت العشب أو الشيء المراد إشعاله، وغالبًا بعض لحظات قليلة سوف تنفجر البالون نتيجة لحرارة الشمس ويُخلّف ذلك الانفجار شرارة تتمكن من إشعال العشب، حيث يُقال إن البعد البؤري الخاص بالبالونات يفوق ذلك الخاص بالعدسات، والتي من المفترض أنها الأكثر قدرة على الاشتعال.

الإشعال بالسندان والمطرقة

الرحالة قديمًا، والذين كانوا يتنقلون ويخيمون في مناطق مُختلفة، كانوا يستخدمون طريقة شهيرة في إشعال النار تُعرف باسم المطرقة والسندان، وهي كما هو واضح من اسمها تحتاج فقط إلى مطرقة وسندان، وكل ما علينا هو الطرق بتلك المطارق على هذه السندان التي تكون من البازلت مثلًا، ونتيجة هذا الطرق غالبًا هي إشعال النار ، وهي النتيجة التي نبحث عنها من البداية بكل تأكيد.

فوائد النار بالنسبة للبشر

إشعال النار

بعد أن استعرضنا في السطور السابقة أبرز الطرق التي يُمكن من خلالها إشعال النيران لابد أن البعض منكم قد يسأل عن سر هذا الإصرار الكبير في إشعال النار ، أو بمعنى أدق، لماذا قد يبذل البشر كل هذا الجهد من أجل إيقاد شعلة صغيرة، والحقيقة أن صاحب استفهام مثل هذا هو شخص غير موجود على قيد الحياة حرفيًا، وذلك لأنه ببساطة يسأل سؤال لا يُمكن الاقتراب منه وليس مجرد سؤاله، إذ أن القاصي والداني يعرف جيدًا أهم النار في حياتنا، لكنا لن نتمنع على إجابة هذا السؤال وسنذكر سويًا أهم فوائد النار، والتي على رأسها طبعًا المساعدة في إعداد الطعام.

المساعدة في إعداد الطعام

إشعال النار

طبعًا إشعال النار عندما حدث في البداية كان في الأصل لأجل الهدف الأهم في هذه الحياة، وهو إعداد الطعام، حيث أن البشر يعرفون منذ اللحظة الأولى أن الطعام هو سبيلهم للبقاء على قيد الحياة، وبعض هذه الأطعمة لا يُمكن تحضيرها إلا من خلال النار، ومن هنا تتضح الفائدة الأولى لتلك الشعلة التي ربما يعتقد البعض أنه لا قيمة حقيقية لها أو أنها لا تستحق كل هذا الاهتمام الشديد بها.

المساعدة في العملية الصناعية

أيضًا العملية الصناعية من العمليات التي تكشف لنا عن كثب أهمية إشعال النار وأهمية وجودها في حياتنا بشكلٍ عام، فقبل وجود الكهرباء كانت كل الآلات الموجودة تحمل من خلال الفحم والوقود عمومًا، وهذه المواد كانت بحاجة إلى الاشتعال من أجل بدء العملية أصلًا، ولهذا كانت النار حاضرة ومُتصدرة المشهد بقوة، ولا ننسى طبعًا أن فكرة الكهرباء جاءت أصلًا من النار وإمكانية وجود شيء آخر يقوم بنفس مهام النار دون وجود خطورة النار، فكانت الكهرباء، والتي في الحقيقة أسهل في الاستخدام من الكهرباء، وذلك فيما يتعلق بالعملية الصناعية طبعًا.

المساعدة في التخلص من النفايات

إشعال النار

التخلص من النفايات ربما أهم شيء ربما ساعدت مسألة إشعال النار فيه لوقت طويل، فقديمًا، وحتى قرنين ماضيين، لم يكن أمام البشر أي طريقة يُمكن من خلالها التخلص من النفايات سوى إشعال النار بها، وبالرغم من أن هذه الطريقة كانت مُضرة بعض الشيء بسبب الهواء المُلوث الذي يخرج أثناء تنفيذ عملية حرق النفايات إلا أنها كانت الملاذ الوحيد للتخلص من هذا الخطر الكبير، والذي أثبتت الكثير من الطرق الأخرى فشلها في التعامل معه.

ختامًا، كل شيء في هذه الحياة يُمكن أن نُلقبه بالسلاح ذو الحدين، فبعد أن ذكرنا أبرز فوائد النار، والتي ذكرنا أنها كثيرة للغاية، لا يُمكننا أن نُغلق المقال دون أن نتحدث عن أضرار النار أيضًا، والتي طالما تسببت في مقتل الملايين وحرق الكثير من الغابات والأشجار الخضراء التي كان من الممكن جدًا الاستفادة منها في أشياء أكثر أهمية، في النهاية أيضًا الشيطان مخلوق من هذه النار، لكننا لا يُمكننا بأية حالٍ من الأحوال الاستغناء عنها لأن أهميته كأهمية الماء والهواء.

الكاتب: محمود الدموكي

- إعلانات -