تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات التصرف السليم في حالات حوادث السيارات

كيفية التعامل عند سرقة السيارات بشكل قانوني سليم

حوادث السيارات أصبحت الآن بكل أسف أمر وارد الوقوع بشكلٍ دائم، والشيء الذي لا خلاف عليه بلا شك هو أهمية التعرف على التصرف السليم في مثل هذه الحالات لزيادة فرصة العثور على السيارة، أو تقليل الضرر المادي الناتج عن ذلك إلى أقل حد ممكن.

0 205

بالطبع انتشار ظاهرة مثل حوادث السيارات في الآونة الأخيرة أمر يدعو للقلق، فمن المفترض أن الإنسان يفعل كل ما يفعله في هذه الحياة من أجل الحفاظ على هبة الوجود في المقام الأول، أو بمعنى أدق، تفادي الموت بكل سبيل يُمكن من خلاله فعل ذلك، بيد أن تلك الحوادث تأتي لتؤكد على أنه لا شيء مضمون أبدًا في هذا العالم، والحقيقة أنه ليس مفهومًا بعد الأسباب التي تأتي خلف هذه الحوادث، وهل هي بسبب جهل الإنسان أم تقدمه الكبير الذي وصل إليه؟ ففي كلا الحالتين يُمكننا أن نجد مبررًا لوقوع هذا الكم الكبير من الحوادث، والتي يُقال إنها تأخذ ما يُقارب من الربع مليون إنسان سنويًا، تأخذهم إلى الموت على سبيل التحديد، عمومًا، في السطور القليلة المُقبلة سوف نحاول إنقاذ ما يُمكن إنقاذه ونستعرض أبرز التعليمات التي يجب اتباعها وقت حدوث حوادث السيارات بشكلٍ خاص، فهل أنتم مستعدون للتشبث بأملٍ جديد والوقوف بجدية أمام الموت؟ حسنًا لنبدأ.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • الاحتفاظ برقم الشرطة والإسعاف لاستخدامهما وقت الحاجة.
  • هاتف محمول بكاميرا ذاتية من أجل توثيق الحادثة بأكبر عدد ممكن من الصور.
  • شنطة الإسعافات الأولية التي تحتوي على أبرز الأشياء المطلوبة في هذه الظروف.
  • مصباح آخر شخصي بخلاف المصباح الموجود في السيارة.
  • هدوء تام للتصرف مع مرتكب الحادثة بطريقة تضمن الحقوق.

- إعلانات -

حوادث السيارات

حوادث السيارات

في الواقع لا تُعتبر الحوادث نقمة أكثر من كونها تأثير سلبي لواحدة من أهم النعم التي حظي بها الإنسان في حياته، نعمة وجود السيارات، فقبل حوالي ثلاثة قرون، عندما لم تكن السيارات موجودة، لم تكن بالتالي حوادث السيارات لها أي وجود، وهنا يُمكن أن يظن البعض منكم أن الأمور كانت تسير بخير وبحالٍ أفضل مما هي عليه الآن، والإجابة بالطبع لا، وذلك ببساطة لأنه قبل وجود السيارات لم يكن العالم يتحرك تحركًا حقيقيًا يُمكن القول من خلاله أن ثمة حياة قائمة به، فلم تكن هناك ظاهرة مُسيطرة أكثر من ظاهرة البطء، ويكفي أن نقول أن الرجل في الشرق كي يعلم بأن أبيه في الغرب قد مات ويذهب إلى دفنه فإنه يحتاج إلى مدة تكون فيه الجثة قد تحللت تمامًا، وهذا مثال تقريبي لا أكثر.

ظهور السيارات اختزل العالم وأدخله مرحلةٍ جديدة، لكن في نفس التوقيت ظهر التأثير السلبي الذي نتحدث عنه، وهو حوادث السيارات ، حيث أن سرعة البشر ورغبتهم في الوصول إلى وجهتهم بأسرع طريقة ممكنة خلقت نوعًا من أنواع التصادم، تصادم ملموس وليس مجازي بكل تأكيد، ولذلك جاءت النتيجة في صورة حوادث أفقدت الكثيرين حيواتهم وأنهت مغامرتهم دونما النظر إلى عمرهم أو ما كان ينتظرهم بالمستقبل.

تعليمات التصرف عند الحوادث

حوادث السيارات

نحن الآن لا نتحدث عن الكارثة، وهي حوادث السيارات ، وإنما نتحدث عما يجب أن يحصل بعدها، فدعونا نفترض أنك الآن تمشي في الطريق، أو أنك سائق تركب سيارتك، ثم رأيت تجمعًا جماهيريًا كبيرًا، وبالسؤال اتضح أنه ثمة حادثة، وفي هذه الحالة ستكون مطالبًا بالطبع بتأدية دورك كإنسان والمساعدة بأي شيء، ولأجل هذه اللحظة بالضبط ثمة بعض التعليمات التي يجب اتباعها في مثل هذه الظروف لضمان إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، على رأس هذه التعليمات مثلًا البدء في حماية الآخرين بأقصى سرعة ممكنة.

السعي لحماية الآخرين

ربما سيدهشكم ذلك، لكن عند وقوع الحادثة يجب أن يكون كامل الاهتمام موجه إلى الأشخاص الذين لم يقوموا بالحادث أو ليسوا طرفًا من أطرافه، وليس المُصابين كما قد يعتقد البعض، والسر في ذلك ببساطة أنه وقت الحادث تأتي السيارات من بعيد دون أي حذر، ثم ترتبك فجأة عندما ترى الحادث أمامها مما قد يؤدي إلى كارثة أخرى، ولهذا فإن أول شيء يجب فعله عن وقوع حوادث السيارات أن يتم وضع مشاعل أو أي شيء آخر بارز حول موقع الحادث، كما يُمكن كذلك تعيين أشخاص في بداية الطريق لتحذير الوافدين من وجود حادثة عند نقطةٍ ما، أما إذا كانت الحادثة ليلية فإن هذه المجهودات سوف تكون أكثر أهمية نظرًا للظلام الذي ربما لن يسمح للسائق برؤية الحادث والحذر منه، ولذلك يجب إشعال المصابيح وتثبيتها في قارعة الطريق كنوع من لفت الانتباه، هذا طبعًا بالإضافة إلى محادثة السائقين لبعضهم.

استدعي الإسعاف والشرطة

حوادث السيارات

كإجراءٍ لا غنى عنه، يجب التفكير في ذات اللحظة باستدعاء أهم قوتين يُمكن لهم المُساعدة في أمرٍ هام كهذا، وهما الإسعاف والشرطة، أما الإسعاف فهي طبعًا معروفٌ أهميتها، حيث أنها ستقوم بنقل المصابين وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه، حتى الجثث فإنها سوف تُحفظ كيلا تتعرض لأي سوء، وبالتأكيد يُمكن فيما بعد أن يذهب الأهالي إلى المستشفيات من أجل استلام الجثث أو الاطمئنان على المصابين، ففي كلا الحالتين يكون من المفيد وجود الإسعاف، أما بالنسبة للشرطة، فمهما كان الحادث، وحتى لو لم تكن به أي شبهة لجريمة، فيجب وجود الشرطة من أجل إثبات الواقعة والاتصال بذوي الضحايا من خلال بطاقات الهوية والقيام بأشياء أخرى كثيرة لا يُمكن للمواطنين العاديين القيام بها، لذا فوجودهم مهم.

لا تقل أكثر مما ترى

في حوادث السيارات ، وفي أي حادثة بشكلٍ عام، إياك أن تُفكر مجرد التفكير في قول شيء أكثر مما تراه، بمعنى أدق، عندما تكون أمام حادثة وتأتي الشرطة لسؤالك بصفتك شاهد عليها فلا تتقول أبدًا أو تقول أشياء تعتقد أنها حدثت على الرغم من احتمالية عدم حدوثها في الحقيقة، وهذا أيضًا سيُفيد في حالة اتصالك بأهل المصابين بالحادث، فإذا كنت تمتلك هذه المشكلة ربما سيؤدي الأمر إلى مشكلة وتتسبب في قلق الآخرين، ولذلك حاول أن تذكر ما تراه فقط وتدع الأمور تأخذ مسراها، والأفضل ألا تتحدث إن كنت لا تعرف، هذا أمر عام ولا يتعلق بالحوادث فقط.

التقط أكبر عدد ممكن من الصور

حوادث السيارات

في الوقت الحالي أصبح أغلب الناس تقريبًا قادرين على التقاط أي عدد من الصور في أي وقت، وذلك بسبب وجود الكاميرا في كل هاتف شخصي، والحقيقة أن حوادث السيارات واحدة من أهم المناسبات التي تستدعي منا التقاط الصور بغزارة ولأكثر من سبب، فمثلًا، إذا كنت مجرد متفرج عادي فإن التقاط صور الحادثة ورفعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي سوف يُسهم بنسبة كبيرة في إيصال النبأ إلى ذوي الضحايا وبدء التحرك السريع، وهذه فائدة كبرى لا يُمكن التغافل عنها، ولا يظن أحد أبدًا أن التقاط الصور في مثل هذه الظروف ينم عن عدم احترام الحدث، وإلا، فلماذا يعمل الصحفي ويتكبد العناء من أجل توثيق الحدث بعدد وافر من الصور!

من الناحية الأخرى، وإذا كنت مالكًا لأحد السيارات التي ارتطمت في الحادث، وإذا لم تقع أي خسائر بشرية بفضل الله وعنايته، فإن التقاط الصور لسيارتك وتوثيق حالته سوف يضمن لك بنسبة كبيرة الحصول على كافة حقوقك القانونية، حيث يُمكنك تقديم هذه الصور كدليل على تضررك، ومن هذا يتضح أن التقاط الصور عند وقوع الحوادث شيء لا خلاف أبدًا على أهميته، مهما كانت جودة الصور وأعدادها.

لا تُضيع حقوقك

نبقى في حالات حوادث السيارات التي لا تحدث فيها أي خسائر بشرية، وإنما يتعلق الأمر فقط بخسائر مادية تظهر على السيارة، ففي هذه الحالة يجب عليك، إذا كنت صاحب الحق، ألا ترتكب أي حماقة تقوم بتضييع ذلك الحق مهما كان الثمن، فلا تقم مثلًا بالتشاجر مع من قام بضرب سيارتك لأنه سيستغل الشجار في قلب الواقعة ضدك، وكذلك أيضًا لا تدع الحماسة تأخذك إلى رد الضربة بشكل مباشر، كأن تصدم سيارته من الخلف معتقدًا بأنك بهذه الطريقة قد حظيت بحقوقك، وإنما احرص كل الحرص على الهدوء وتوثيق الحادثة وأخذ كل الطرق القانونية، وفي النهاية سوف ينتهي الأمر بتعويض كامل شامل عن الأضرار التي لحقت بسيارتك، وهذا ليس برغبة المتسبب في الحادث، بل رغبًا عنه.

احتفظ بشنطة الإسعافات الأولية

حوادث السيارات

أيضًا من الأشياء التي ستمكنك من التصرف عند وقوع حوادث السيارات أن تكون محتفظًا بحقيبة الإسعافات الأولية، وهنا سيقول بعضكم أن هذا الأمر ربما غير مقبول لسبب بسيط جدًا، وهو أنه ليس الجميع قادر على التعامل مع هذه الشنطة، هذا هو الادعاء، لكن الحقيقة أنه مثل هذه الشنطة تتواجد فيها أشياء خفيفة يسهل التعامل معها من قِبل أي شخص، فحتى لو لم يستخدمها صاحبها فإن أي شخص من المتجمهرين حول الحادثة بالتأكيد سيكون على علم باستخدام مثل هذه الحقيبة، هذا مع استبعاد وجود طبيب في مثل هذه الظروف، وهو أمر ممكن جدًا بكل تأكيد، وبهذا نرى أن وجود شنطة الإسعافات الأولية أمر ضروري جدًا، فكم من أرواح تم إنقاذها بسبب تلك الحقيبة الصغيرة وعدم قدرتها على الصمود حتى الوصول إلى المستشفى، الأمر ببساطة ألا يتم الاستهتار أو الاستهانة بأي شيء مهما كان.

لا تتجمهر أو تساعد على التجمهر

حوادث السيارات

عند وقوع حوادث السيارات التي تؤدي بالضرورة إلى وجود إصابات في صفوف المصطدمين فإنه ثمة تحذير هام جدًا في مثل هذه الحالات، وهو عدم التجمهر مهما كانت خطورة الحادث، وتفسير ذلك ببساطة أن التجمهر لن يؤدي إلى شيء سوى تعطيل الآخرين، من رجال الشرطة والإسعاف، من تأدية عملهم المُكلفين بالقيام به، حالة واحدة يُمكنك خلالها التجمهر، وهي أن تكون ذو فائدة من أي جانب من الجوانب، كأن تكون مثلًا طبيبًا أو صحفيًا أو ضابط شرطة أو مُسعف بشكلٍ عام، ففي مثل هذه الحالات سيكون لديك واجب وعمل يُجبرك على التجمهر، أما الأشخاص الذين لن يُفيدوا في شيء فيجب صرفهم بكل أدب منعًا من إغلاق الطريق وتسبيب كارثة أخرى.

تحلى بالصبر والإيمان

النصيحة الأخيرة المُتعلقة بمشكلة حوادث السيارات، وهي نصيحة دينية في الحقيقة، أن تتحلى بالصبر والإيمان قدر الإمكان، فبكل تأكيد هذه الحادثة واحدة من الشدائد، والمؤمن الحق هو الذي يصبر عند الشدائد، ثم أنه كان من الممكن جدًا أن تفقد أسوأ مما فقدت في هذه الحادثة، كان من الممكن أن تفقد حياتك، ففي النهاية السيارة التي تحطمت يُمكنك أن تشتري غيرها بكل سهولة، لذلك فالصبر في مثل هذه الظروف يبدو منطقيًا جدًا، وتذكر أنه لا يُمكنك أبدًا منع كارثة من الحدوث، لا يُمكن لأحد عمومًا فعل ذلك، فلماذا الحزن يا تُرى؟

الكاتب: محمود الدموكي

- إعلانات -