تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات كتابة القصص القصيرة بطريقة احترافية

كيفية كتابة القصص القصيرة بدون خبرة مسبقة

كتابة القصص القصيرة أمر هام بالنسبة للكاتب والشخص المُتلقي، فهذا النوع من الكتابة يعني أن كاتبه موهوب بأكثر الأشياء جمالًا وهي الكتابة الإبداعية.

0 520

مما لا شك فيه أن كتابة القصص القصيرة فن نابع عن موهبة في المقام الأول وممارسة في المقام الثاني، فالكاتب يُمكنه ببساطة اختزال حياة كاملة في بضع كلمات على قطعة ورق، خاصةً إذا حدث هذا الأمر في صورة قصة قصيرة لا تتجاوز حتى الصفحة الواحدة، ولهذا فإن ذلك الفن يحظى بشعبية فائقة الحدود داخل أرجاء الأدب، لدرجة أنهم يطلقون عليها أبو الفنون، لكن بالتأكيد هذه العملية لا تتم إلا بوجود قارئ واعٍ قادر على التفريق بين القصة الجيدة والرديئة، فما أكثر المتوهمين على هذه الأرض الذين يعتقدون أنه لا شيء يفوقهم موهبة وهي في الواقع ليسوا كذلك بالمرة، ولذلك، دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على تعليمات كتابة القصص القصيرة بطريقة احترافية وكيفية تقييمها.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • أوراق وأقلام من أجل بداية الكتابة.
  • مكان فارغ وهادئ ولا يحتوي على أشخاص مزعجين أو أشخاص بشكل عام.
  • خيال خصب، ويُمكن اكتسابه من خلال مشاهدة الأفلام وقراءة الروايات والقصص.
  • عزيمة وإرادة قوية ورغبة في إتمام القصة في أحلك الأوقات.
  • تشجيع معنوي تحصل عليك من شخص قريب منك وتكن له الحب.
  • جهة نشر تنشر لك قصتك بعد الانتهاء منها.

- إعلانات -

القصة القصيرة

في الحقيقة تُعتبر كتابة القصص القصيرة فن من فنون الأدب الكثيرة، والذي يتضمن كذلك كتابة الشعر وكتابة الرواية، لكن ما يميز القصة القصيرة بشكل خاص هو أنها مع صِغر مساحتها وبساطتها تستطيع التعبير عن أكثر الأشياء تعقيدًا، فإذا أردنا مثلًا تناول موضوع مثل الشرف في رواية صغير فإننا سوف نحتاج آلاف الكلمات وخمسين صفحة على الأقل، أما إذا أردنا فعل ذلك من خلال الشعر فإننا سنحتاج أيضًا إلى استخدام الأوزان والبحور الشعرية المرهقة، وكل ذلك لا يكون حاضرًا إذا ما استخدمنا تكنيك القصة القصيرة المُختلف.

في كتابة القصص القصيرة ليس عليك سوى استحضار مشهد واحد على الأرجح وبناء قصتك عليه، وبالتالي إيصال فكرتك من خلاله، وبالطبع ثمة عوامل يجب أن تتسلح بها عند فعل ذلك، على رأسها مثلًا اللغة، والتي تُعتبر بحق العمود الفقري للقصة القصيرة، هذا إذ لم تكن الهيكل العظمي بأكمله.

اللغة، العمود الفقري للقصة القصيرة

لا يُمكننا أبدًا إجمال دور اللغة وجماليتها في أي فن من فنون الأدب، فهي واحدة من أكثر الأشياء أهمية وحضورًا، وخاصةً إذا كنا نتحدث عن فن كتابة القصص القصيرة، فتلك القصة التي قد لا تتجاوز المئة كلمة لن تكون قصة قوية ومُقنعة ومُوصلة للمعنى إلا إذا كانت اللغة الخاصة بها قوية بالشكل الذي يجذب القارئ منذ الوهلة الأولى، فقرأ القصة ليس كقارئ الرواية، يعلم جيدًا أنه سيجد داخل هذه الصفحة الواحدة نفس الوجبة التي كان سيجدها داخل الرواية الكبيرة.

ليس المقصود باللغة أبدًا تلك القواعد النحوية الجامدة، هي عنصر هام بالطبع لكن الاعتماد عليه أثناء القصة ليس الخيار الأول، وإنما نعني باللغة تلك الصور الجمالية والتعبيرات المجازية، إننا ببساطة شديدة نتحدث عن اللغة البلاغية الشاعرية، التي يُمكن من خلالها التعبير عن كل مكنونات الكاتب وآرائه وتجاربه، إنها سلاح الهجوم الأول بكل بساطة.

الخيال، الأرض الخضراء للقصة

الخيال كذلك من أهم العوامل التي قد تساعد في كتابة القصص القصيرة، فعندما يكون لديك مُخيلة واسعة ولغة سليمة فأنت بالضبط كمن يمتلك الخيط والصوف لصنع الملابس، في النهاية سوف يكون لديك قصة قصيرة مُبهرة، وليس هناك أشخاص أكثر حظًا على هذه الأرض من الذين يملكون خيالًا خصبًا يُمكن من خلاله نسج العوالم في أي وقت وفي أي مكان، فأنت مثلًا، وبخيالك فقط، ودون امتلاك أي قرش في جيبك، تستطيع بلا مبالغة أن تجوب العالم بأكمله وتكتب عنه، فقط لأنك تمتلك درجة خيال خصبة كبيرة، وبمساعدة اللغة كما ذكرنا سوف تكون النتيجة أفضل وأفضل.

كتابة القصة بطريقة احترافية

كتابة القصص القصيرة كتابة القصة بطريقة احترافية

نأتي للموضوع الرئيسي والأهم، وهو الذي يتعلق بالتعليمات التي يمكن من خلالها كتابة القصص القصيرة بطريقة احترافية، وتلك التعليمات في الحقيقة ليست سوى عصارة أفكار لأشخاص يكتبون القصة القصيرة بالفعل، ليس هذا فقط، بل أنهم بارعون فيها إلى الحد الذي يسمح لهم بوضع التعليمات والقواعد، وهؤلاء تقريبًا اتفقوا على شيء واحد يجب أن تعرفه قبل أن تشرع في كتابة القصة القصيرة، وهو أن تتأكد من وجود الموهبة بداخلك.

التأكد من وجود الموهبة

هل يمكن أن يخدع الشخص نفسه؟ في الحقيقة نعم، لكن، هل يُمكن أن يكون مُتعمدًا لخداع نفسه؟ هنا الإجابة تختلف، لأنه بالتأكيد لن يُقدم شخص على خداع نفسه عن قصد، وإنما يتملكه الوهم ويفعل به ما يفعل، بل إنه قد يجعله يُدمر نفسه دون إدراك منه لذلك، وأكبر مثال على ذلك هو التوهم في وجود الموهبة، فالشخص الموهوم يعتقد أن هذا الكون قد خُلق من أجله فقط، وأنه لا أحد يستطيع أن يفعل مثلما يفعل هو، بينما الوضع في الحقيقة أنه مجرد أحمق مخدوع.

الكتاب الكبار أعطوا تعليمات واضحة بهذا الشأن وقالوا ببساطة أنك مُطالب في البداية بالتأكد من وجود الموهبة من عدمه، وهذا يحدث عندما تعرض الكتابات الخاصة بك على مُتخصصين وقراء عاديين من أجل تقييمها، وهنا هم من يقررون لك إن كنت تصلح فعلًا للاستمرار في هذا الأمر أم أن عليك أن تبحث عن شيء أفضل تبرع فيه.

القراءة عن الموضوع المنشود

كتابة القصص القصيرة القراءة عن الموضوع المنشود

عندما تدخل حرب فأنت بالتأكيد مُطالب في البداية بالتسلح لها جيدًا، وهذا هو الحال تمامًا مع كتابة القصص القصيرة ، فهي حرب ستخوضها مع نفسك، وسلاحك الأول فيها هو الخلفية والمعلومات التي تقوم بجمعها حول هذا الموضوع، وهل هو فعلًا يستحق الكتابة عنه أم أنه موضوع مطروق من الكثيرين في الماضي، وهل هو أصلًا موضوع هام يشغل فئة كبيرة أم أنه لن يلقى قبولًا عند نشره، كل هذا يتم تحقيقه من خلال الخلفية التي يتم تكوينها.

الخلفية كذلك تُفيد في تحقيق الصدق والإفادة من النص، فإذا كان بطل قصتك شخص يعمل كطبيب أو مكان كالمستشفى مثلًا فأنت بالطبع في حاجة إلى معرفة طبيعة هذه الشخصية وصفاتها وكذلك طبيعة المستشفى وطريقة عملها، فهذا عالم غريب عنك تكتب عنه، وفي نفس الوقت عليك أن تقنع الشخص الذي يقرأ لك بما كتبت، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بالصورة المثالية سوى بالقراءة والخلفية السليمة.

اختيار الوقت المناسب للكتابة

طبعًا أي وقت يُمكن أن يكون مُناسبًا للكتابة، أو بمعنى أدق، يمكنك أن تجعل أي وقت مُناسب للكتابة إن أردت ذلك، كل ما عليك أن تُهيئ للكتابة الجو المناسب لها، فهي ليست فتاتك المدللة التي ستأتيك في أي وقت تريد، بل هي في الحقيقة شخصية عنيدة جدًا، تشترط عليك الكثير من الشروط قبل أن تُنفذ لك رغبتك الأولى والأخيرة، وهي إنجاز قصة قصيرة بشكل احترافي، والحقيقة أن تلك النتيجة في النهاية سوف تكون النتيجة الحتمية.

اختيار الوقت المناسب للكتابة يكون على حسب قدرتك على تهيئة الأجواء حولك، فمثلًا الغالبية يُفضلون وقت الفجر لأن العقل يكون أكثر تفتحًا به، وكذلك الهدوء يكون حاضرًا بشكل كبير، وهناك من يُفضلون الليل بسبب الهدوء الذي يفرضه أيضًا والحالة الشاعرية التي يوفرها، وهناك من لا يكتبون في الوقتين وإنما يُمكنهم فعل الأمر في أي وقت وبأي مكان، هذه قدرة خاصة، لكن في النهاية تبقى النتيجة المرجوة واحدة، وهي كتابة قصة قصيرة جيدة.

تذوق القصة بعد كتابتها

كتابة القصص القصيرة تذوق القصة بعد كتابتها

يقول أغلب الكتاب أنهم عندما يبدؤون في كتابة القصص القصيرة يكونون مُدركين أنهم على مشارف أمر هام، لكن ما إن يبدأ هذا الأمر حتى يشعروا وكأنهم غير موجودين تمامًا في هذا العالم، فما يحدث ببساطة أنهم ينغمسون مع خيالتهم ويتيهون فيها، ثم بعد ذلك لا يشعرون بأنفسهم من جديد إلا والقصة قد انتهت بأيديهم، هذا ما نُطلق عليه الإلهام الذي يزور الموهوبين بشكل خاص، لكن، ما الفائدة التي يُمكن أن تحصل عليها من كونك شخص ذو دراية وخلفية أدبية؟

بعد الانتهاء من الكتابة، والتي تكون عادةً غير متحكم فيها، تبدأ مرحلة التذوق والتقييم، حيث تقول التعليمات أن تلك هي المرحلة المُثلى التي يجب أن تجعل نفسك فيها قارئًا وليس كاتبًا، وأن تمتلك الشجاعة لحذف ما تراه غير مُتماشي مع النص واستبداله بما يلائمه، إنها الخطوة الأصعب على الإطلاق، ولكي يتم إنجازه يجب أن تكون مُتمتعًا بحس تذوق أدبي حاد، وهو ما يُمكن اكتسابه من خلال القراءة الكثيرة في كافة الأشكال والمجالات.

كتابة القصص القصيرة لطلبة المدارس

كتابة القصص القصيرة كتابة القصص القصيرة لطلبة المدارس

يحتاج طلبة المدارس بعض القصص التي تتضمن الأهداف والنصائح المرجوة، والتي إن قيلت بطريقة مباشرة ربما يجدوا صعوبة في إدراكها وفهمها، ولذلك فإن اللجوء إلى هذه القصص يُصبح الحل البديل، فالإنسان بطبيعته أصلًا يعشق القصص ويستهوي أن يضع نفسه موضع البطل ويعرف ما الذي حدث له وهل انتصر في النهاية كما هو المعتاد أم أن شيء ما قد حدث وعرقله عن هدفه هذا.

كيفية كتابة قصة قصيرة للأطفال

كتابة القصص القصيرة كيفية كتابة قصة قصيرة للأطفال

الأطفال في الحقيقة هم أكثر الفئات حاجة إلى القصص القصيرة، فكل طفل يمتلك مُخيلة جامدة، ما يُنمي هذه المُخيلة ويجعلها تعمل جيدًا هي القصص، والتي تفتح عليه بابًا من الخيال يُساعده في تسهيل عملية استقبال باقي المواد، كما أن القصص تُعد نوعًا من أنواع الترفيه بالنسبة للأطفال أيضًا، فلو استمر الطفل في الدراسة فقط دون ذلك النوع من الترفيه بالتأكيد سوف يبدأ في كره مكان الدراس وبالتالي العملية التعليمية برمتها.

كيفية كتابة قصة قصيرة ناجحة

تحدثنا عن طريقة كتابة القصص القصيرة بشكل عام، لكن بالتأكيد الكثير يكتب ذلك النوع من القصص، لكن قليل فقط هم من ينالون شرف النجاح، وذلك ببساطة لأن قصصهم قد امتزجت ببعض عوامل النجاح، على رأسها مثلًا الهدف المحدد من القصة، والتي يُمكن بسهولة استقباله وفهمه، وكذلك الرسالة، فكل قصة ليس لها رسالة لا يُمكن أن تُصنف تحت تصنيف القصص، فالرسالة هي الأصل لأنك تكتب القصة بسببها وليس العكس، وأخيرًا التوفيق من الله، وهو الأمر الأهم، فإذا لم يكتب الله لك النجاح فستجد أن قصتك لا تلقى قبولًا من الناس، وعمومًا، فإنك إذا اجتهدت وفعلت كل ما عليك فلن يضيعك الله ويُذهب جهدك سدى.

الكاتب : محمود الدموكي

 

- إعلانات -