تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات تعلم كتابة الشعر والحصول على قصيدة موزونة

كيفية كتابة القصائد دون أي خبرة مسبقة

كتابة الشعر واحدة من أنواع الكتابة التي تجلب المتعة للقارئ، والحقيقة أن تاريخ الشعر الطويل جدًا قد أجبر الجميع على تعلم الكتابة الحقيقية لهذا الفن.

0 1٬075

تُعتبر كتابة الشعر أحد أبرز أنواع المُتع الشرعية التي عرفها الإنسان منذ وقت طويل وتشبث بها تشبثًا يدل دلالة واضحة على أنه قد عثر على كِنزٍ حقيقي باكتشاف ذلك الفن، والذي تعد الكتابة فيه موهبة في المقام الأول ثم تعلم في المقام الثاني، أي أنه وببساطة شديدة لا يُمكن لأي شخص كتابة قصيدة جميلة وموزونة لمجرد أنه قد أراد فعل ذلك، ولهذا فإن قلة قليلة من البشر هم من يمكنهم كتابة الشعر بالصورة الصحيحة، بينما تجد فئة كبيرة يُطربهم ذلك الشعر ويبتهجون لمجرد سماعه ويعتبرونه نوع من أنواع الترفيه، وربما لكل هذه الأسباب سعى الناس، الموهوبين بالطبع، إلى تعلم كتابة الشعر من أجل الحصول على قصيدة موزونة وسليمة، فدعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على كيفية القيام بهذا الأمر على أكمل وجه وبأفضل صورة ممكنة.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • أوراق وأقلام كي يتم من خلالهما عملية الكتابة الهامة.
  • بعض دواوين الشعر القديمة التي يُمكن الحصول عليها من المكتبات.
  • مساندة بعض النقاد أو الشعراء الكبار وتقييمهم لك باستمرار.
  • الموهبة اللازمة من أجل كتابة الشعر.

- إعلانات -

ما هو الشعر؟

كتابة الشعر ما هو الشعر؟

قبل أن نتعرف على تعليمات كتابة الشعر بالصورة الصحية يجب علينا أولًا أن نتعرف على الشعر، وبالرغم من أنه بالطبع لا يحتاج إلى تعريف إلا أنه من الكافي جدًا أن نقول بأن الشعر فن الفنون الأدبية العتيقة يخرج على صورة كلام موزون له مُوسيقى خاصة، تلك الموسيقى تُثير دهشة المتلقي وإعجابه في نفس الوقت، وبكل سهولة تعلق صدى الكلمات في أذنه حتى يبدو وكأنه يسمع لحنًا كاملًا لا مثيل له.

بدأت عملية كتابة الشعر على يد اليونانيين، فقد ثبت أنهم هم أول من كتبوا الشعر، ثم تناقلته بعد ذلك أغلب الحضارات بطرق وأبواب مختلفة، لكن أبرز تلك الحضارات بالطبع كانت الحضارة العربية، فقد أصبح الشعر العربي أيقونة حقيقية للشعر في كل بقاع العالم وأصبح يُصنف على أنه أصدق وأقرب تعريف للشعر بشكل عام، وربما يكون ذلك بسبب أن العرب قديمًا قد جعلوا الشعر شغلهم الشاغل وليس مجرد ترفيه يفعلونه في وقت الفراغ.

من يكتب الشعر؟

كتابة الشعر من يكتب الشعر؟

في البداية يجب علينا أن نعرف جيدًا بأن كتابة الشعر ليس أمر عادي بالمرة، فكل شخص يُريد أن يلعب لعبة من الألعاب ليس عليه سوى إحضار كرة أو أداة لهذه اللعبة وبداية اللعب، لكن الأمر يختلف تمامًا فيما يتعلق بالشعر، فيجب أن تكون موهوبًا قبل كل شيء كي تُفكر مجرد تفكير في كتابة الشعر، والحقيقة أن كلمة مثل الإلهام قد وُجدت من أجل كتابة الشعر تحديدًا، فهي تدل على أن يشخص ما يستلهم أو يستمد ما يكتبه من مصدر خارجي غير نابع منه.

القادرون على كتابة الشعر هم الموهوبين، هذا أمر لا ناقش فيه أو اختلاف عليه، لكن، النقطة الخلافية الثانية، هل كل شخص، من الموهوبين، قادر حقًا على كتابة قصيدة بكفاءة جيدة، في الواقع لا، وإنما يحتاج الأمر إلى بعض التعليمات الخاصة، تلك التعليمات التي سنُقسمها إلى مجموعة تعليمات خاصة بمن يكتبون الشعر من المبتدئين وأخرى تتعلق بمن يقومون بنفس التجربة لكنهم مُحترفين ومُتميزين.

كتابة الشعر للمبتدئين

كتابة الشعر كتابة الشعر للمبتدئين

كتابة الشعر للمبتدئين تعني تلك الكتابة التي يقوم بها الأشخاص الذين اكتشفوا موهبتهم للتو وباتوا مُتيقنين بأنهم قادرين على كتابة نص شعري ساحر، لكنهم لا يزالون في طور البداية ويحتاجون إلى بعض التعليمات من أجل التطور، ولهذا نُطلق عليهم اسم المبتدئين، وأولى هذه التعليمات بالتأكيد تتعلق بالتحقق من الموهبة.

التحقق من الموهبة

عند البدء في كتابة الشعر ثمة أمر هام جدًا يجب أن تُصارح نفسك به، وهو هل أنت موهوب أم لا، وبالطبع أنت لن تكون قادرًا على الإجابة على ذلك السؤال وحدك أو من تلقاء نفسك، وإنما تحتاج الرجوع إلى أحد المُتخصصين في المجال، تحديدًا أولئك الذين تضمن أنهم لن يقومون بالكذب أو النفاق عليك، وفي نفس الوقت لن يجعلوك غير مُجيد للكتابة لمجرد أنهم على عداوة معك، اختيار الشخص المناسب للحكم أمر هام جدًا، والرضى بذلك الحكم أهم وأهم.

الإكثار في قراءة الشعر

كتابة الشعر الإكثار في قراءة الشعر

أنت الآن شاعر مُبتدأ في كتابة الشعر، إذًا عليك أن تعرف بأنه ثمة أمر ربما سيدهشك عدم التفاتك له، وهو أن الكثيرين قبلك قد كتبوا الشعر، وبالتأكيد كتب أغلبهم أفضل منك، ولكي تكون مثلهم أو على الأقل قريب منهم عليك بالطبع أن تقرأ الأشعار الخاصة بهم، والحقيقة ليس مجرد القراءة فقط، بل وإنما الإكثار في تلك القراءة، فإذا كنت ستكتب ساعة واحدة في اليوم فيلزمك أن تقرأ ما لا يقل عن أربع ساعات، أو عشرين قصيدة، أو حسبما تكون الحسبة، المهم أن يكون معدل القراءة أكثر من الكتابة، وهذا في الواقع لا يُقلل أبدًا من أهمية الكتابة.

الإكثار في كتابة الشعر

كتابة الشعر الإكثار في كتابة الشعر

إذا كنت بائع لسلعة معينة فليس من المعقول ألا تعرض هذه السلعة حتى يظهر المشتري المناسب لها، وهكذا الشعر بالضبط، ليس من المعقول أن تصف نفسك بالشارع في الوقت الذي لا تكتب فيه الشعر بكثرة، وكما ذكرنا، يجب أن يتناسب معدل كتابتك للشعر مع معدل قراءتك حتى يكون المنتج النهائي وقت لا بأس به، وكلما خصصت وقتًا أكثر من أجل كتابة الشعر كلما ازدادت خبرتك الشعرية وأصبح لديك القدرة على صياغة الأبيات وبناء القصائد بناء مُحكم.

كتابة الشعر للمحترفين

التعليمات التي ذكرناها قبل قليل كانت بشأن كتابة الشعر بالنسبة للمبتدأين الذين بالكاد يشقون طريقهم في مجال الشعر، أما الذين يمتلكون رصيد من الخبرات ويكتبون الشعر منذ فترة ومشهود لهم بالموهبة الشديدة فهؤلاء نطلق عليهم وصف المحترفين، والواقع أن المحترفين كذلك في حاجة إلى بعض التعليمات من أجل إنجاز القصائد والاستمرار في المقدمة، وعلى رأس هذه التعليمات بالطبع يأتي دور الندوات وأهمية التركيز بها.

عرض القصائد في الندوات

من المعروف عن الندوات أنها الملعب الحقيقي لكن من يستطع كتابة الشعر بدقة، فإذا كانت لاعب حقيقي ومحترف في كتابة الشعر فبالتأكيد يجب عليك أن تدخل هذا الملعب وتبدأ في عرض مهارتك به، وذلك لأن هذا سوف يجعلك على احتكاك بالوسط الخاص بك، وبالتالي سوف تُعرف أكثر ويقرأ الناس أشعارك، وهذا في الأصل هو الهدف من إقدامك على كتابة الشعر من البداية، بالإضافة طبعًا إلى الرغبة في التعبير عن نفسك وموهبتك.

مواجهة الجمهور

لقاء الجمهور أمر ضروري جدًا، وقد ذكرنا من قبل أن كتاب الشعر المحترفين يجب أن يذهبوا إلى ملاعب الشعر في المؤتمرات والندوات، لكن هذه الأماكن تعج فقط بالمُتخصصين في هذا المجال، لكن الجمهور المتذوق الذي لا يتواجد في هذه الأماكن يحتاج منك بالطبع الاحتكاك والظهور، وهذا ما نعنيه بمواجهة الجمهور، والتي قد تتم عن طريق طباعة مؤلفاتك في كُتب ودواوين شعرية، أو تسجيل القصائد بصوتك في فيديو أو صوت، أيهما أسهل وأوفر بالنسبة لك.

كتابة الشعر الحر

في الحقيقة إن من أحدث الأمور التي استجدت في الشعر، ذلك الفن العتيق العظيم، كتابة الشعر الحر، فالشعر كما هو معروف عنه منذ زمن، مجرد أبيات تأخذ وزنًا واحدًا وبحرًا من البحور ثم تلتزم به لتخرج لنا في النهاية قصيدة جيدة يُطلق عليها اسم القصيدة الموزونة، لكن هذا الأمر يختلف تمامًا بالنسبة للشعر الحر، فهو كما يتضح من اسمه لا يتقيد بأي شيء سوى ذوق الشاعر وحسه والطريقة التي يرغب من خلالها التعبير عن مكنونه.

ظهور الشعر الحر لم يُصاعب أي عصر من العصور الحقيقية للشعر، وإنما ظهر مطلع القرن العشرين، والواقع أنه لم يكن يتوقع أحد أن يلقى ذلك النوع من الشعر أي نجاح أو انتشار، لكنه فعل، بل وحصل على شهرة واسعة وأصبح كاتب الشعر الحر يُنظر له على أنه كاتب الشعر الحقيقي، الأدهى أن كتابة الشعر بأكملها قد تحولت دفتها إلى ذلك النوع، حتى أصبح كل الشعراء المبتدئين يرغبون في تعلم كيفية كتابة الشعر الحر.

كيفية كتابة الشعر الحر

كتابة الشعر الحر ببساطة تقوم على الحرية المطلقة في الاختيار، فأنت لست مُطالب بموضوع مُعين أو عدة مواضيع، وإنما يُمكنك كتابة قصيدة كاملة في الشعر الحر بأي موضوع تريده دون أن تلقى أي اعتراض، وأيضًا لديك الحق في الأمر الأهم داخل أي قصيدة، وهو اختيار عدد كلمات البيت، ففي شعر العمود الموزون أنت مطالب بوزن معين تابع لبحر معين يُجبر عليك عدد معين من الكلمات أيضًا، لكن في الشعر الحر كل هذا ليس له وجود، فلو كان شِطر البيت الأول من كلمة واحدة وشطره الثاني من كلمة واحدة لكان البيت صحيحًا ومقبولًا.

يُطلق على الشعر الحر اسم آخر وهو اسم شعر التفعيلة، والحقيقية أن ثمة أمر غريب جدًا مباح عند كتابة هذا النوع من الشعر، وهو أنه لا يشترط أن يكون هناك قافية مُحددة، أي أن الأمر حسب ما تستهويه الأذن كما ذكرنا، وأيضًا لا يشترط وجود حس موسيقي ثابت، وبالرغم من ذلك تجد الشعر الحر الآن متفوق على أي نوع من أنواع الشعر، والواقع أن ذلك ربما يكون بسبب سهولة كتابته، وإن صح ذلك فهي كارثة بكل تأكيد.

أساسيات كتابة الشعر

كتابة الشعر فن، وبالتأكيد لكن فن أساسيات، والحقيقة أن أساسيات كتابة الشعر مثل أي أساس للفنون الأخرى، يجب أن يكون عمادها الأول الموهبة ثم الإيمان بالنفس وبتلك الموهبة ثم الممارسة وبالتالي التفوق، لكن إذا أردنا بعض الأساسيات الفنية الخاصة بكتابة الشعر تحديدًا فبالتأكيد يجب علينا ألا ننسى شيء هام جدًا ومؤثر خلال الكتابة، وهو بحور الشعر، والتي تُسهم في تحديد الوزن والسياق، وصدقًا بدون تلك البحور يُمكن أن تغرق، وبها ستنجو من الغرق، أرأيت كيف يمضي الأمر؟ لا تتغافل إذًا عن استخدام البحور عند إقدامك على السباحة في الشعر، لكن، هل هذا أيضًا كل شيء فيما يتعلق بالأساسيات؟ بالتأكيد لا، فهناك الأذن الموسيقية التي يجب أن تمتلكها، وتلك الأذن يمكن اكتسابها من خلال قراءة الكثير من الشعر أو سماعه، وهي تفيد تمامًا مثلما تُفيد مُلحن الأغاني عن تلحين أغانيه، وسوف تضمن بنسبة كبيرة أن تكون قصيدتك موزونة حتى لو لم تكن تعرف شيئًا عن الأوزان والبحور.

الكاتب : محمود الدموكي

 

- إعلانات -