تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

كيفية إبداء الرأي في شخص أو شيء بموضوعية

تعليمات عرض الرأي بأسلوب حضاري غير متهجم

إبداء الرأي مهمة ليست يسيرة، لأن عادة الأشخاص أنهم لا يتقبلون آراء الآخرين، كما أن بعض الأشخاص لا يمتلكون أصلًا القدرة على إبداء الآراء.

0 1٬656

تعتبر عملية إبداء الرأي واحدة من أكثر العمليات خطورة وصعوبة، فعادةً لا يمتلك الأشخاص العاديين القدرة على إبداء رأيهم في شيء هام، أو أنهم مثلًا يُحكمون أهوائهم الشخصية في الأمور فتُصبح أكثر تعقيدًا، كما أنها تخلو تمامًا من الموضوعية، وعلى الجانب الآخر نجد أن غالبية الأشخاص لا يتقبلون آراء الآخرين فيهم أو في الأشياء التي تعنيهم، مما يجعل المهمة برمتها مهمة صعبة أو مهارة تحتاج إلى التعلم كي يتم استخدامها استخدامًا صحيحًا، ولابد أنها بالتأكيد تحتوي على بعض التعليمات الخاصة من أجل التعلم والإتقان، وهذا بالضبط ما سنحاول التعرف عليه سويًا خلال السطور القادمة، حيث كيفية إبداء الرأي في شخص أو شيء بموضوعية شديدة.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • الجرأة والقدرة على التعبير.
  • لغة جسد قوية مؤثرة في الآخرين.
  • مهارة إبداء الرأي والتعبير عنه بشكل صحيح.
  • خلفية ثقافية أو اجتماعية تُسهم في تكوين الرأي.
  • حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وعلى وجه التحديد الفيس بوك وتويتر.

- إعلانات -

ما هو الرأي؟

إبداء الرأي ما هو الرأي؟

الرأي واحدة من الهِبات التي ربما لا يعرف الجميع أهميتها الشديدة، فقدرتك على إبداء الرأي تعني أنك تمتلك قدر كبير من الحرية، وهذا أمر لا يتوافر في باقي الكائنات، أي أنك بمعنى آخر تُصبح شخصًا مميزًا بامتلاكك للرأي، والحقيقة أن كل شخص على هذه الأرض يمتلك الرأي الخاص به، والذي يتفاوت ضعفه وقوته من شخص إلى آخر، فقد يكون رأيك ضعيفًا وغير مستند على أدلة وقد يكون قويًا يمكن الأخذ به، هذا ما يمكن أن يحكم به أي شخص سواك.

الأشخاص الذين يمتلكون الرأي يمتلكون كذلك خيار الإفصاح عنه أو الاحتفاظ به، وهنا لا يكون الرأي رأيًا وإنما يتحول إلى سر، كما الرأي يستند كثيرًا على خلفية الشخص الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية، وعادة لا يولد الشخص برأيه في أمر من الأمور، وإنما من خلال التعامل مع الآخرين والسير في الحياة بشكل عام يتمكن من تكوين رأيه الخاصة، ولذلك يقولون إن مصنع الآراء الحقيقي هو المجتمع والعلاقات.

مهارة إبداء الرأي

إبداء الرأي مهارة إبداء الرأي

كما ذكرنا تكوين الرأي أمر يُحدده الكثير من المُتغيرات أولها الظروف الاقتصادية والدينية والاجتماعية، لكن بفرض أنك قد كونت رأيك الخاص بالفعل وأصبحت قادرًا على استخدامه وإبداءه، فإنه في الحقيقة ثمة مهارة أخرى يجب التعرف عليها لأنها لا تقل أهمية عن مهارة تكوين الرأي، وتلك المهارة التي نتحدث عنها هي مهارة إبداء الرأي، أو بمعنى أدق، مهارة المصارحة والمجاهرة والتعبير عن النفس والآراء الخاصة.

مهارة إبداء الرأي تأتي بالتأكيد بعد مهارة تكوين الرأي، فيجب أن يكون لديك رأي بالفعل كي تتمكن من إبداءه، ولهذا فإن المهمة أو المرحلة الأصعب هي مرحلة تكوين الرأي، والتي تأخذ الوقت الأكثر أيضًا، أما في المرحلة الثانية، وهي مرحلة إبداء الرأي، فكل ما عليك هو أن تعرف بعض التعليمات الخاصة بتلك العملية وكيفية القيام بها على أكمل وجه.

تعليمات من أجل إبداء الرأي

إبداء الرأي تعليمات من أجل إبداء الرأي

إبداء الرأي مهارة، والحقيقة أن البعض قد يهدر هذه المهارة إما بدافع التسرع أو لأنه لا يمتلك من الخبرة ما يكفي للتبختر برأيه وإبرازه في أبهى صورة، فالرأي ميزة كبيرة الجميع يتمتع بها لكن القليل فقط من يُمكنه إظهار هذه الميزة في أبهى صورة، ولهذا فإنه ثمة بعض التعليمات التي يمكن من خلالها إبداء الرأي في شيء أو شخص بموضوعية شديدة وحرص أشد، وعلى رأس هذه التعليمات تطل علينا دراسة الموضوع المنوط بالرأي جيدًا.

دراسة الموضوع محل الرأي

الدراسة والحصول على خلفية جيدة واحدة من أهم مبادئ وشروط إبداء الرأي، فالرأي دون دراسة تشعر وكأنه رأي خالي من الداخل لا شيء مميز فيه، والواقع أننا إذا درسنا كافة الآراء التي تخرج دون دراسة فسنجد أنه من السهل جدًا نقد هذه الآراء وجعلها خاطئة تمامًا، حتى وإن كانت صحيحة، فإن جهلك بها سوف يضعك في هذه المنطقة، ولهذا فإنه من الضروري جدًا دراسة الموضوع محل الرأي وإحاطته من كل الجوانب، أن تشعر ببساطة أنك مسيطر على كل شيء متعلق بها، حينها سوف يكون إبداء الرأي بالنسبة لك أمر سهل جدًا.

إبعاد الأهواء والعواطف

الأهواء والعواطف متى دخلت في شيء دمرته، فبالرغم من أنها شعور جيد جدًا ويدل فعلًا على وجود البشر وتعاطفهم مع بعضهم البعض إلا أن العقل عند إبداء الرأي يجب أن يكون المُسيطر والمُتحكم في كل شيء، ودعونا نفترض مثلًا أن شخص ما طُلب منه إبداء الرأي في والده، فبالطبع سوف يُخبرك أنه أعظم أب في الكون ولا وجود لمثيله على الأرض، بالرغم من أن والده في الحقيقة قد يكون خلاف ذلك بالمرة، لكنها العاطفة، هي التي تملكته وأعمته عن الحقيقة حتى باتت وجهة نظره الخاطئة تلك هي وجهة نظره المطلقة التي لا جدال فيها، لذلك، إن أردت إبداء الرأي بموضوعية تخلص على الفور من الأهواء الخاصة بك والعواطف.

التحلي باللباقة وحسن التصرف

بلا أدنى شك، إذا كنت لا تتحلى باللباقة وحسن التصرف فإنك ورأيك سوف تصبحان والعدم سواء، فمهارة إبداء الرأي عند اكتسابها تحتاج لطريقة ذكية من أجل إخراجها، وهذه الطريقة في الحقيقة تكمن في التحلي باللباقة وحسن التصرف، لأن البشر بطبيعتهم ينفرون من الشخص قليل الذوق وإن كان على حق، وينجذبون للشخص حسن الذوق والتحدث ولو كان على باطل، أي أنك من خلال هذا التكنيك البسيط، وهو التحلي باللباقة وحسن التصرف، سوف تتمكن من حل العديد من المشكلات، كما سوف تجد راحة شديدة عند إبداء الرأي، وهذا ما تهدف إليه التعليمات منذ البداية، أن تقول رأيك بالطريقة التي تجعله يبدو وكأنه رأي لا يُمكن رده.

احترام الرأي الآخر وصاحبه

إبداء الرأي احترام الرأي الآخر وصاحبه

عدم احترام الرأي الآخر وصاحبه بالطبع من أسوأ العادات التي يلجأ إليها البعض عند إبداء الرأي في قضية أو أمر هام، فالاحترام بالطبع شيء مطلوب منك كي تحصل على احترام منافسك أو الشخص الذي تقول رأيك فيه، وهذا ما تفقده عند التقليل منه أو من رأيه، والواقع أن عدم احترام آراء الآخرين أمر غريب بحق، فطبعًا من المفترض أننا نعرف الكيفية التي تكون بها الرأي وأنها تختلف من شخص إلى آخر، لماذا إذًا نتعجب عندما يظهر الرأي ونراه غير مناسب لنا؟

من ضمن الطرق التي يمكنك من خلالها احترام الرأي الآخر وصاحبه أن تستمع له جيدًا ولا تقوم بمقاطعته، بل إذا كان يُمكنك الابتسام له أثناء دلوه برأيه سوف يكون هذا أفضل بالتأكيد، عمومًا، لا يمكنك في النهاية أن تحجر على رأي أحد، وما ستفعله بعدم احترامك رأيه أو أنك ببساطة ستفقد احترامه لك.

تجنب الطعن والتجريح

من المهم جدًا أن تعرف عند إبداء الرأي أن ما ستقوله ليس كتابًا مُنزل من السماء كي يُصبح مُحصنًا غير قابل للطعن، وهذا أيضًا ما يجب أن يعيه الشخص الآخر المواجه لك، لكن، في نفس الوقت، ليس من اللائق أبدًا أن تطعن وتجرح في الآخرين لمجرد أنهم يُخالفونك الرأي أو أنهم لا يستمعون لك، لا يمكنك مثلًا تقحم مشاكل منافسك الشخصية وأعراضه في الأمر، أو حتى مجرد أن يتعلق الطعن برأيه، أنت لا تمتلك الحق في كل ذلك.

المقصود بتجنب الطعن هنا أنك لن تطعن في الشخص المواجه لك وفي نفس الوقت لن تُعطيه فرصة أن يفعل بك ذلك، وهذا ببساطة يتم عن طريق احترامك له واحترامك لنفسك في المقام الأول، ولا تنسى الابتسامة التي ذكرناها آنفًا فهي كفيلة بتهدئة الأمور حال اشتعالها وتجنيبكم الكثير من المشاكل.

لا تنسى لغة الجسد

أمر هام جدًا أن تستخدم لغة الجسد الخاصة عند محاولة إبداء الرأي من جانبك، والحقيقة أن لغة الجسد هذه سوف تضمن لك شحذ انتباه الشخص الذي تواجهه، وبالتالي لن يسقط منك أثناء الحديث أو يضطرك إلى معاودة كلامك من بدايته، كما أنه لن يغفل عن شيء هام قد يؤدي إلى وجود حلقة مفقودة تؤدي فيما بعد إلى الخلافات، هذا ما تفعله لغة الجسد خاصةً في تلك المواقف الهامة، والتي يُمكن القول بلا شك أنها قد وجدت من أجلها.

استخدام لغة الجسد فن عليك أن تتعلمه إذا ما كنت ترغب حقًا في استخدامه بالطريقة التي ذكرناها، وأيضًا نذكر للمرة الثالثة أن الابتسامة تُعتبر ضمن لغة الجسد هذه، وأيضًا الوقوف عند إبداء الرأي أفضل بكثير من الجلوس والاكتفاء بالحديث، وعمومًا تختلف لغة الجسد حسب اختلاف تكوين جسدك في المقام الأول.

إبداء الرأي في الإنترنت

إبداء الرأي إبداء الرأي في الإنترنت

إذا ما كنا نتحدث عن علاقة إبداء الرأي بالإنترنت فيما يتعلق بمجتمعنا العربي فبالتأكيد سوف نجد الكثير لنقوله بهذا الصدد، فقد أثبت الإنترنت دوره الهام في حياة الشعوب كمنفذ للتعبير عن الآراء التي ربما لا يستطيعون التعبير عنها في أي منفذ آخر، ولا مثال أكبر على ذلك بالطبع من ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011، والتي حدثت بجمهورية مصر العربية، فلأول مرة وجد الشعب منفذًا للتعبير عن رأيه بكل قوة، بل وكان هذا الرأي سببًا في قلب نظام الحكم وتغيير خريطة الشرق الأوسط بأكمله، أرأيتم إلى أين وصلت عملية إبداء الرأي في الإنترنت، لكن، كيف يتم ذلك؟

كيفية إبداء الرأي في الإنترنت

إبداء الرأي من خلال الإنترنت لا يحتاج منك سوى حساب على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي أو مدونة أو موقع خاص، وأمثلة تلك الحسابات الفيس بوك وتويتر، وخاصةً الفيس بوك، والذي كان سببًا في إحداث تغير شامل كامل في أغلب الدول العربية وليس مصر فقط، فهناك تونس التي استفدت من حرية إبداء الرأي بل وسبقت مصر في ذلك، وأيضًا ليبيا وسوريا وغيرهم الكثير من الدول العربية المُتعطشة جدًا إلى الحريات.

مشكلة إبداء الرأي في الإنترنت أنك قد تكون مُراقبًا أو مُستهدفًا ويتم توثيق هذا الرأي ضدك وبالتالي مُحاسبتك عليه، كما أن الشخصيات العامة أصبحت غير آمنة على الشبكة العنكبوتية وأصبح الرأي الذي يكتبونه مُنتشرًا بسرعة النار في الهشيم، مما يعني ببساطة أنه لم يعد بالإمكان السيطرة على الرأي بعد إطلاقه أو حتى التراجع عنه، لكن هذا الأمر يتعلق بالشخصيات العامة فقط كما ذكرنا وليس كل الناس.

الكاتب : محمود الدموكي

- إعلانات -