تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات طرد الذباب من المنزل دون استعمال المبيدات

كيفية التعامل مع مشكلة تكاثر الذباب في المنزل بكفاءة

طرد الذباب من البيت أولوية لكل الأهالي نظرًا لما يُسببه من أذى كبير لهم، فالذباب، كما هو معروف عنه، أكثر الكائنات ارتباطًا بأذية الإنسان.

0 1٬027

تُعتبر عملية طرد الذباب واحدة من أكثر العمليات ارتباطًا بالإنسان منذ زمن طويل، فقد ظهر الذباب مع ظهور التلوث، ثم أصبح يجد مكانًا مناسبًا له في البيوت القريبة من الحقول والزروع، ومع الوقت لم يعد دور الذباب مُقتصر على مجرد التواجد فقط، وإنما بدأ في تسبيب الأذى لكل من هم حوله، ولذلك بدأت الخطط والطرق التي من خلالها يُمكن القضاء على الذباب وطرده للأبد، والحقيقة أن الإنسان لم يعرف أبدًا الاستهتار بهذا الكائن الصغير المُمل، فمنذ ظهوره وهو يستهدف طعامه وشرابه وكذلك جسده، وبالرغم من كثرة المحاولات إلا أن معاناة الذباب تظل مُستمرة طالما أن تلك المحاولات لم تكن ذكية بالقدر الكافي لإجلاء هذا المخلوق، عمومًا، دعونا في السطور القادمة نتعرف على الذباب وطريقة طرده المُثلى حتى بدون استعمال المبيدات الحشرية.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • مصيدة خل مكونة من ماء وخل مخلوطان في إناء أو كوب صغير.
  • نباتات متخصصة في طرد الذباب مثال الريحان والنعناع والقرنفل.
  • جيلي أخضر يوضع في مصيدة الجيلي لجذب الذباب وقتله.
  • بخور حار أو اللبان، أيهما أكثر توافرًا.
  • قليل من الكحول الطبية المتوفرة عند العطار.
  • إناء مُخصص لخلط أي مواد تتعلق بصناعة طارد الذباب.

- إعلانات -

الذباب والبيوت

نشأت علاقة الذباب بالبيوت بطريقة عكسية، بمعنى أن الذباب لم يذهب إلى بيوت الناس ليستوطنها ويُسبب لأصحابها الأذى، وإنما الناس هم من أقدموا عليه وتقربوا منه، فالأمر ببساطة أن موطن الذباب الرئيسي هو المناطق الزراعية والحقول والمراعي، والإنسان منذ أن عرف المدنية وهو مُعتاد على فصل بيوت المعيشة عن المناطق الزراعية فصلًا تامًا، لكن هذا الفصل في الحقيقة قد تم خرقه في الآونة الأخيرة بسبب تكاثر الأعداد وقلة البيوت.

مع الكثافة السكانية المفرطة اتجه الناس إلى المناطق الزراعية وبدأوا في بناء البيوت هناك، وفي هذه الأثناء وجد الذباب فرصة سانحة لاستكشاف عوالم جديدة لم يذهب إليها، وإنما هي من جاءت إليه برغبتها، لكن، هل هذا يعني أن البشر هم المخطئون ويستحقون أن يعيش الذباب معهم ويؤرق عليهم معيشتهم؟ بالتأكيد لا، فالأرض كلها من حق الإنسان، ولهذا لم يكن ثمة تردد بسيط حتى في بدء عملية طرد الذباب مهما تكلف الأمر.

طرد الذباب من البيت

طرد الذباب طرد الذباب من البيت

بدأت عمليات طرد الذباب من البيت مع بداية القرن العشرين، وهو الوقت الذي كان الإنسان قد أدرك فيه الفرق بين الحياة الراقية التي تحكمها الأجهزة الحديثة والحياة المؤلمة التي كان يعيشها في التخلف والجهل، لم يكن يود أبدًا الرجوع ولو لخطوة واحدة للوراء، ولذلك سعى بكل ما يملك من جهد إلى إيقاف زحف الذباب إليه، ذلك الذباب التي كانت أضراره وسلبياته تتفاقم يوم بعد آخر، خاصةً وأن عملية التكاثر في الذباب أسرع مما يُمكن تخيلها.

عمليات الطرد للغرابة شهدت تكاتفًا من العالم بأكمله، كان التخلص من الذباب هدف أسمى وغاية تُبتغى، وذلك في نفس الوقت الذي كان التخلص من هتلر أولوية أخرى، لكن الجميع كان يُدرك أن الذُباب لا يقل خطورة عن المختل النازي، والواقع أننا لا نتحدث هنا عن عمليات الطرد البدائية التي كانت تتعلق بوجود خرقة يقومون بهش الذباب بها، وإنما نعني العمليات الحديثة التي كانت المبيدات الحشرية قوامها الرئيسي.

انتشار المبيدات الحشرية

طرد الذباب انتشار المبيدات الحشرية

أولى محاولات الإنسان تجاه طرد الذباب كانت للغرابة الطريقة الأكثر تقدمًا وخطورة في نفس الوقت، ففي مطلع القرن العشرين بدأت بعض المصانع تتخصص في نوع معين من المركبات الكيماوية التي تنتج في النهاية مُبيد حشري من المفترض أنه يقضي على الذباب وأي حشرة أخرى، وكما هو واضح كلمة المبيد مشتقة من الإبادة والمحو، أي أن الفاعلية لا تقتصر فقد على القضاء على مجموعة من الذباب وإنما إذابته عن بكرة أبيه.

لم تأخذ المبيدات الحشرية وقتًا طويلًا حتى تلقى الانتشار الكبير، فالعالم في هذا الوقت كان مُتلهفًا للقضاء على الذباب بأي شكل وبأي طريقة من الطرق، حتى ولو كانت المبيدات الحشرية، والتي كان يتم توزيعها في علب حافظة وأدوات رش، وفي بعض الدول النامية كان يتم الاستغناء عن تلك العلب والاكتفاء بالعربات التي تحمل عنصر المبيد وتجوب الشوارع، فمن الطبيعي أن يكون مكان الطبيعي هو الشوارع، وإذا قضي عليه في هذا المكان لن يكون هناك ما يدخل البيوت فيما بعد، لكن، وبالرغم من فاعلية المبيد، إلا أن خطورته وقفت بالمرصد أمام توغله وانتشاره.

خطورة المبيدات الحشرية

سؤال هام، لماذا نستخدم المبيدات الحشرية؟ الإجابة ببساطة لأن تُسهم في طرد الذباب، جميل، ولماذا نطرد الذباب؟ لأنه وببساطة يُعكر صفو الحياة البشرية ويتسبب لهم في أضرار كثيرة، إذًا، وبالتبعية البديهية، لا يمكن أن يكون المبيد الحشري نفسه، والذي نستخدمه في طرد الذباب، هو الآخر ضار للبشر والبشرية، بل إن أضراره في الحقيقة أكبر بكثير من أضرار الذباب نفسه، وهذا بالطبع أمر غير مقبول عقلًا.

صناعة المبيدات الحشرية تعتمد في الأصل على المواد الكيماوية، وكلنا نعرف المواد الكيماوية وأضرارها، وهذا بالفعل ما تم ملاحظته مع بدء استخدام المبيدات الحشرية، حيث أخذ الهواء في التلوث شيئًا فشيئًا وبدأت الأمراض تتسلل إلى الإنسان من خلاله، وخاصةً تلك التي تفتك بالجهاز التنفسي، أحد أهم الأجهزة في الجسم، كما أن أمراض خطيرة مثل السرطان بدأت تلوح في الأفق، وبت من الواضح جدًا أننا نتحدث عن آفة جديدة في الحياة وليس علاج لآفة مثل الذباب، وهنا كان لابد من إعطاء الظهر، ولو بشكل مؤقت، للذباب، والبدء في تجريب مواد أخرى طبيعية أكثر أمنًا من المبيد.

طرق طبيعية للقضاء على الذباب

لا شيء أفضل من الطبيعة، ولا شيء أكثر فاعلية وفائدة أكثر من تلك التي تتدخل في المواد الطبيعي، فكر جيدًا وسوف تلاحظ ذلك في كل شيء، حتى ولو كان الأمر يتعلق بعملية طرد الذباب ، فإن المواد الطبيعية أيضًا تجد نفسها حاضرة وبقوة وقادرة بكل تأكيد على تقديم يد العون، وبالفعل بدأ الإنسان الاستعانة بها في مواجهة مشكلته المزدوجة من الذباب والمبيد، ومن هنا جاءت أول الطرق الطبيعية البسيطة للقضاء على الذباب، وهي نصب مصيدة الخل.

نصب مصيدة الخل

طرد الذباب نصب مصيدة الخل

مصيدة الخل واحدة من أكثر الطرق الطبيعية التي تم تجريبها في طرد الذباب وأثبتت كفاءة كبيرة، وتقوم هذه الطريقة ببساطة على جلب إناء صغير ووضع الماء والخل فيه مُمتزجين، وهذا الخليط من شأنه أن يجذب الذباب باتجاهه، وبالطبع هم لا يملكون العقل الكافي لإدراك أنه هذا الإناء فخ، وأن رائحة الخل سوف تجعلهم يتساقطون في الإناء واحدة تلو الأخرى، وبهذا نكون قد أنجزنا مرادنا بالقضاء على الذباب دون استخدام أي مواد مُضرة، وفي نفس الوقت تمكنا من التوفير، لأن الخل والماء لن يُكلفانك شيء مقارنة مع المبيدات الحشرية باهظة الثمن.

زراعة النباتات الطاردة

طرد الذباب زراعة النباتات الطاردة

ذكرنا من قبل أن أكثر ما يجذب الذباب هو الزرع، ولذلك نجد أن الأراضي الزراعية هي المصدر الرئيسي له، لكن ماذا إن أخبرنكم بأن ثمة بعض النباتات تؤدي لنتيجة عكسية، بمعنى أنها لا تُسهم في وجود الذباب بل القضاء عليها، وهذا ليس أمرًا جديدًا فقد تم تجريبه بالفعل وحقق نجاحًا كبيرًا كأحد أهم الطرق الطبيعية للتخلص من الذباب والحشرات.

النعناع والريحان والقرنفل على رأس قائمة النباتات التي تؤدي زراعتها إلى طرد الذباب، فكل ما عليك أن تزرع هذه الأنواع أو بعضًا منها على شرفتك أو فوق السطح أو الحديقة إن كان لديك، ثم راقب رائحة تلك الزروع وهي تقوم بتنفير الذباب، بل وإسقاطه صريعًا، ويرجع ذلك إلى الرائحة القوية التي توقف حركة القلب، أو ما ينوب محله، داخل الذبابة، فلا تجد في هذه الحالة سوى خيار من الخيارين، إما الاقتراب والموت أو الابتعاد تمامًا عن المكان، وهو المطلوب إثباته بالطبع.

مصيدة الجيلي الأخضر

طرد الذباب مصيدة الجيلي الأخضر

هناك نوع من المصايد تُستخدم في تنظيف مادة الجيلي، هذه المصيدة فور نصبها ووجود بعض الجيلي حولها سوف يتهافت عليها الذباب بالجماعات من أجل الظفر بالجيلي، أو هكذا يظنون، لأنه عندما تقترب تلك الحشرات المزعجة من المصيدة سوف تُكتب نهايتهم المريرة ويعلقون في المصيدة وبالتالي يموتون، والحقيقة أنه من البديهي أن الذباب عندما يرى أعداد كبيرة منه تسقط بهذه الطريقة البشعة فإن أول ما سيدور في ذهنه هو اللوذ بالفرار بعيدًا عن آلة الموت تلك، وبهذا يكون قد تحقق المراد وتم طرد الذباب دون أن تستخدم مواد ضارة لك أو لأطفالك.

الكحول الطبية

ربما لا يعرف الكثيرين أن الكحول من أكثر الأشياء التي يكره الذباب أن يشم رائحتها أو يقترب منها، ولذلك ينصح البعض بأن يتم استقدام بعض الكحول الطبية ونثرها في كل مكان كي يتساقط الذباب عند شم رائحتها، وعمومًا فإنه من المعروف جدًا أن الكحوليات تدخل ضمن المواد التي يُصنع منها طارد البعوض الصناعي، أي أن الأمر لن يكون غريبًا، لكن نعود ونؤكد أنه يجب استخدام الكحول الطبية وليس أي كحول عادية من التي تدخل في صناعة الخمور.

بخور لطرد الذباب

طرد الذباب بخور لطرد الذباب

بعيدًا عن كل السابقة يمكن طرد الذباب كذلك باستخدام البخور وذلك مثل اللبان أو البخور الحر، حيث يكفيك أن تضع ذلك البخور في شيء وتطوف بها البيت كي تنشر الرائحة في كل مكان، بعد ذلك ليس عليك سوى الجلوس والاستمتاع برؤية الذباب وهو يتساقط على الأرض ويُريحك من الجحيم الذي سببه لك.

طرد الذباب من الحديقة

الحدائق هي أكثر الأماكن التي يُمكن أن تجد فيها أعداد كبيرة من الذباب، بل إنكم بالطبع قد انتبهتم إلى كونها المصدر الرئيسي لها، فالذباب يعشق مراقبة دورة الحياة الزراعية بكافة تفاصيلها، لذلك، إذا كنت تمتلك حديقة في منزلك فاعلم أنك سوف تعاني الأمرين، ولن يدعك الذباب وشأنك إلا إذا تسلحت بالأسلحة المضادة له، والتي هي بالطبع ليست المبيد الحشري، لأنك بمجرد أن ترشه سوف تراقب تبخره في الهواء وزوال مفعوله، وإنما يمكنك الاكتفاء بالطريقة التي ذكرناها آنفًا، والتي تُحتم عليك زرع النباتات الطاردة للذباب في نفس الحديقة التي جذبته له، وتلك النباتات كما ذكرنا كثيرة، وعلى رأسها الريحان والقرنفل والنعناع، والواقع أنك في الأصل تحتاج لهذه الزروع، أي أنك لن تخسر شيئًا على الإطلاق.

الكاتب : محمود الدموكي

- إعلانات -