تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات مجالسة الأطفال والحفاظ على سلامتهم الشخصية

كيفية مجالسة الأطفال وتمضية الوقت معهم

مجالسة الأطفال أمر جيد بالنسبة للذين يحبون الأطفال ويجدون متعة كبيرة في مجالستهم، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالمجالسة، وإنما المحافظة عليهم من الأذى.

0 1٬761

تُعتبر مهمة مجالسة الأطفال واحدة من أصعب المهام التي يُمكن أن يتولاها شخص في حياته، فبالرغم من كون الأطفال أحباء الله وملائكة الأرض، وبالرغم أيضًا من الحب الفطري الذي يحظون به من كل من يروهم، إلا أنهم أكثر الأشخاص تعرضًا للخطر بسبب عدم نضجهم وإقدامهم على الأمور دون تفكير على العكس تمامًا من الكِبار، ولذلك نجد البعض يبتعد عن الاهتمام بالأطفال ورعايتهم ويكتفي فقط بمجرد اللعب معهم وتدليلهم، أي أنه ببساطة يأخذ العسل ويترك المرار، ومع ذلك ظهرت مهنة مُتخصصة في هذا الأمر تحديدًا يُطلق على صاحبها جليس الأطفال، ولابد أنه ثمة بعض التعليمات التي يجب على جليس الأطفال هذا التعرف عليها من أجل الحفاظ على الأطفال وسلامتهم الشخصية، وهذا بالضبط ما سنحاول ذكره خلال السطور القادمة، فإن كنتم تهتمون للأطفال حقًا فليس عليكم سوى التركيز فيما هو قادم.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • حرص وانتباه شديدين في كل زمان ومكان يتواجد بهما الأطفال.
  • دراية ببعض البدائيات في اللغة والحساب، وكذلك بعض العادات لتعليمها للأطفال.
  • صبر وقدرة على التحمل.
  • بعض الألعاب والحلوى التي يمكن مكافأة الأطفال بها لحظة الإجادة.

- إعلانات -

السيطرة على الأطفال

قبل أن نتحدث عن مجالسة الأطفال وابتكار مهنة خاصة بهم لابد أولًا أن نتعرف على الأسباب التي قد تؤدي إلى اللجوء إلى جليس للأطفال والاستعانة بخدماته، وعلى رأس هذه الأسباب بالطبع الرغبة في السيطرة على الأطفال، والذي يخرجون دون إرادة منهم عن سيطرة ذويهم، ويُصبحون أكثر خطورة على أنفسهم في المقام الأول، كما أنهم يعرضون الآخرين للأذى إذا كان الأمر كبيرًا وأقدموا على حماقة كبيرة لا يُمكن احتمالها.

السيطرة على الأطفال ليست السبب الوحيد كي يتم الاستعانة بالتعليمات الخاصة بمجالسة الأطفال، وإنما أيضًا الرغبة في تحسين القدرات الإدراكية لهم، حتى وإن كانوا غير مؤذيين أو بدون أي صفات عدوانية خطيرة قد تؤدي إلى أضرار، يكفي فقط أن تتحسن سلوكياتهم وتُصبح أكثر تهذيبًا، ولهذا كله كان لابد من الاستعانة بتعليمات مجالسة الأطفال والأشخاص الذين يهتمون بهم، والذين نُطلق عليهم مُجالسيّ الأطفال.

مجالسة الأطفال

مجالسة الأطفال مجالسة الأطفال

ليس من الصعب أبدًا أن نذكر الموعد الذي بدأت به مجالسة الأطفال على هذه الأرض، هي طبعًا بدأت منذ بداية الأطفال، فالأطفال هم الأطفال منذ اليوم الأول لهم في الحياة، أغلبهم يتشابهون في كونهم أكثر شقاءً طوال السنوات الخمسة عشر الأولى، وأنهم كذلك لا ينفكون عن الانجذاب إلى الأشياء التي تضرهم، والتي بالطبع لا يعرفون أنها تضرهم، لكن عقولهم الصغيرة هي التي تُجبرهم على ذلك.

تبدأ مجالسة الأطفال من سن أربع سنوات تقريبًا، وهي الفترة التي يكون الطفل فيها قادر على المشي والتمتمة ببعض الكلمات، أما ما قبل ذلك السن فيكون الطفل مجرد رضيع، كل ما يحتاج إليه هو الرضاعة والرعاية، أما مهنة مجالسة الأطفال فهي شيء آخر بدأت في البداية كحكر على أبناء الملوك والأمراء ثم انتقلت تدريجيًا إلى العامة وانتشرت بينهم لتُصبح أحد أكثر المهن طلبًا.

مهنة مجالسة الأطفال

مجالسة الأطفال مهنة مجالسة الأطفال

الشخص الذي يمتهن مهنة مجالسة الأطفال يُطلق عليه جليس الأطفال، والذي غالبًا ما لا يكون ذكرًا، بل أنثى، وذلك لأن الأنثى كما نعرف كائن رقيق هادئ قادر على السيطرة ولا يتسم بالعصبية مثلما هو الحال مع الرجال، وإذا أمعنا النظر في الأمور أكثر فسنجد أن الأنثى تمتلك خصائص الأمومة التي تُسهل جدًا وتؤهل أكثر للقيام بمهمة جليس الأطفال، ولهذا تعرف في الأوساط بالاسم الأنثوي، جليسة الأطفال.

البداية الحقيقية لمهنة جليسة الأطفال كانت في العصر الفرعوني، حيث كانت الملكة غير قادرة على توفير الوقت والجهد لتربية ولي العهد ومجالسته، ولذلك كان يتم الاستعانة بجليسة الأطفال تقوم بتربيته وقضاء حاجته، ثم مع الوقت تطور الأمر وأصبحت مهنة الجليسة هذه مُتاحة كذلك للطبقة المتوسطة ثم أي شخص عمومًا قد يحتاج إلى جليس أطفال في يوم من الأيام، لكن، هل كانت مجالسة الأطفال لها أكثر من هدف؟

أهداف مجالسة الأطفال

كل شيء يحدث في هذه الحياة بالتأكيد له هدف، والحقيقة أن مجالسة الأطفال أو الحصول على جليس أطفال لهم بالطبع أمر له العديد من الأهداف، والتي ربما لا تتضح إلا بالاقتراب أكثر من هذه المهنة ومعرفة ما يحدث بداخلها من أجواء، وليكن الهدف الأول من أهداف مجالسة الأطفال هو الحفاظ عليهم من كل شر.

الحفاظ على الأطفال

مجالسة الأطفال الحفاظ على الأطفال

الأطفال هم حبة الكريز للآباء، ولهذا فإنهم مستعدون لفعل أي شيء من أجل الحفاظ عليهم، ولما كان متابعة هؤلاء الأطفال المندفعين بطبعهم أمر من الصعب فعله طوال الأربعة وعشرين ساعة في اليوم لذلك كانت الحاجة إلى مساعد يُمكن أن يُخفف من ذلك العبء ولو قليلًا، ويُمكن كذلك أن يُستعان به في حماية الأطفال في أي وقت ومكان، حمايتهم من أنفسهم قبل أي شيء آخر، ولو كان الآباء هم فقط من يقومون بهذا الأمر لكانوا قد احتاجوا إلى عشرة عيون وعشرة عقول على الأقل، لكن أن تختار شخص ما ليس له أي مهمة أخرى سوى الحفاظ على أطفالك فهذا هو ابتكار المهام بحق، وهذا أيضًا التعبير الأمثل عن حبك لهم ورغبتك في صونهم من أقل شيء يُمكن التعرض له.

تعليم البدائيات للأطفال

مجالسة الأطفال تعليم البدائيات للأطفال

جليس الأطفال ليست مهمته الحفاظ على الطفل فقط ورعايته رعاية بدنية، بل إن الرعاية العقلية له وأهمية تزويده ببعض البدائيات أمر لا خلاف عليه، والحقيقة أن بداية مهنة مجالسة الأطفال لم تكن تحتوي على ذلك الأمر لكنه قد أُقحم بها بطريقةً ما وأصبح معمولًا به، لتُصبح مواصفات الفتاة التي ترغب في العمل بهذه المهمة أن تكون متفرغة ومُنتبهة وفي نفس الوقت صبورة ومثقفة، أو على الأقل متعلمة، فما سيحتاجه الطفل في هذه المرحلة ليس بالأمر الكبير بطبيعة الحال، وإنما فقط بعض حروف الهجاء وبعض قواعد الطعام والشراب وطرق تنظيف النفس، وكلها أمور تظل مع الطفل حتى سن السابعة أو الثامنة على أقصى تقدير، ثم يكون بعد ذلك في حاجة إلى جليسة من نوع آخر.

مواجهة العادات السيئة للأطفال

مجالسة الأطفال تعليمات مجالسة الأطفال

في الحقيقة بعض الأطفال لا يكونون أطفالًا بالمعنى الذي نضعه في أذهننا للأطفال، فهم يكونون أكثر شراسة أو عدوانية أو شقاء كما نُطلق عليهم، أو على النقيض تمامًا قد يكونوا طيبين لدرجة السذاجة، وفي كل حالٍ في إن دور مجالسة الأطفال يعمل على إخراج الطفل من هذه الحال، وهذا ما يعود بنا مرة أخرى إلى الشروط التي يجب توافرها في هذا الشخص، فهو ليس خادم للطفل كما يعتقد البعض، وإنما مربي ثاني ورئيسي له، إذ أن مهامه تكون أهم بكثير من مهام الأب الحقيقي، والذي ربما يكون أصلًا مُدركًا لذلك الأمر بدليل أنه قد فضل الحصول على خدمات جليس الأطفال وعدم القيام بالأمر بنفسه، ربما لصعوبته وربما لكونه شخص غير متفرغ لهذا.

تعليمات مجالسة الأطفال

مجالسة الأطفال الحافظ على الأمن والسلامة

الآن بتنا نعرف أهمية وأهداف مهنة مجالسة الأطفال، وبالتالي نحن في حاجة إلى التعرف على بعض التعليمات التي يمكن من خلالها تأدية تلك المهنة على أكمل وجه، والحقيقة أن التعليمات كثيرة، لكننا سوف نذكر فقط ما يُفيد الذين يُقدمون على مهنة مجالسة الأطفال أو حتى الأمهات اللاتي يرغبن في مجالسة أطفالهن بأفضل صورة ممكنة، ولنبدأ سويًا تلك التعليمات بإرساء مبدأ الثواب والعقاب.

إرساء مبدأ الثواب والعقاب

عندما يكون الطفل صغيرًا تكون كل الأشياء حوله مجردة، لا يعرف الشر والخير، الصواب والخطأ، ولذلك فإنه من أهم الطرق التي يمكن من خلالها تعليمه تلك الأمور أن يتم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، فبعد أن يقوم بعمل جيد ويُكافئ سوف يُدرك أنه العمل الذي يجب أن يفعله طوال الوقت، وأنه الأمر الصحيح الذي يُعجب الآخرين، أما عندما يرتكب عمل غير يجيد ويتم معاقبته فإنه على الفور سوف يُدرك بأنه مُخطئ وأن ذلك الفعل لا يجب تكراره من جديد مهما كلفه الأمر، هذه هي التربية التي يريدها بحق والتي تجعل من جليسة الأطفال جليسة أطفال احترافية يمكن الاعتماد عليها، لأن تعليم الخير والشر والصواب والخطأ واحدة من أهم الأمور التي يجب تعلمها في الصغر.

استخدام حس الفكاهة

لا يجب أن تكون جادًا تمامًا مع الطفل إذا ما أردت أن تعمل بمهنة مجالسة الأطفال، فالأطفال لا يُحبذون أبدًا الشخص الأجش، أو الذي يُصدر لهم النصائح والتعليمات بجدية زيادة عن الحد، أما إذا كان ذلك الشخص يمتلك حس فكاهي فإن الأمور تسير بطريقة أفضل بكل تأكيد، ولن نبالغ إذ نقول إن نسبة تلقي المعلومة واستيعابها سوف تزيد خمسين بالمئة في حالة إذا ما كان الشخص الذي قدمها يتمتع بالحس الفكاهي الذي تحدثنا عنه.

الاستعداد الدائم للطوارئ

في أي وقت عندما تكون مقبلًا على مهمة مجالسة الأطفال يجب أن تعرف أن الخطر والطوارئ أمرين لن يغيبا عنك أبدًا، فقد تكون جالسًا لا لك ولا عليك ثم تجد طفلك يضع يده في النار بكل سهولة وكأنه يختبرها، وهذا بالطبع يعني أنك في حالة طارئة تحتاج إلى بعض الإسعافات الأولية، والحقيقة أنك إذا كنت جاهزًا بالفعل فسوف يوفر عليك ذلك الكثير من المعاناة، أما إذا كنت غير ذلك فاستعد لأنك ستلقى أصعب فترات حياتك في محاولتك لإنقاذ ذلك الطفل.

الحافظ على الأمن والسلامة

مجالسة الأطفال الحفاظ على الأمن والسلامة

إن المهمة الرئيسية لأي شخص يقترب مجرد الاقتراب من الأطفال هي أن يقوم بالمحافظة على أمنهم وسلامتهم، فما بالكم ونحن نتحدث عن شخص مهمته الرئيسية مجالسة الأطفال والمكوث بجانبهم لحمايتهم طوال الوقت، فكم سمعنا عن حوادث اختطاف للأطفال يكون السبب الرئيسي فيها هو عدم اهتمام المربي أو الجليس بالطفل وإغفاله له في لحظة من اللحظات، وكما نعرف، كل شيء يمكن أن يحدث في لحظات الغفلة هذه، ولذلك حاول أن تتحرى هذا الأمر دائمًا، فإذا كنت في الشارع مثلًا احرص على أن تُمسك بطفلك في يديك أثناء العبور وأثناء السير عمومًا، وكذلك الحال بالنسبة إذا ما كنت في الشاطئ أو بالقرب من النار، ففي أي وقت قد ينزلق الطفل من يديك وتجده قد أقحم نفسه في هذا الخطر وأقحمك أنت كذلك في خطر أكبر بين الخوف من فقدانه والخوف من المسألة والحساب.

الكاتب : محمود الدموكي

- إعلانات -