تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات وقف النزيف في حالة الحوادث والإصابات

كيفية التعامل مع الجروح البسيطة في المنزل

وقف النزيف أمر من الضروري تعلمه، فعادةً ما يكون الإنسان مُتيقنًا بأنه بخير وأن الأمور تسير على أفضل ما يكون، لكن الحقيقة تكون على خلاف ذلك تمامًا.

0 713

تُعتبر مهمة تعلم وقف النزيف من المهام الرئيسية التي يجب على كل شخص تعلمها إذا أراد النجاة بنفسه في الظروف العصيبة التي قد تحدث له بشكل مفاجئ دون سابق إنذار، أو التي قد تحدث لشخص قريب منه، فهذه الظروف ربما لا تترك له فرصة الاتصال بالإسعاف والنجدة، وإنما يكون لزامًا عليه التعامل مع الحالة بنفسه، وهنا تأتي أهمية تعلم مهارة وقف النزيف، أجل هي مهارة، لأنها ببساطة تحفظ الإنسان وتنقذ حياته في بعض الأحيان، فكلنا نعرف خطورة خسران قدر كبير من الدم دون وجود ما يعوضه، عمومًا، لن نصدر لكم الجانب السلبي من الأمر، وإنما سوف نتناول سويًا من خلال السطور الآتية بعض الطرق التي يمكن من خلالها وقف النزيف والتعامل معه في التو واللحظة.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • بعض المواد المستخدمة في إيقاف نزيف الجرح مثل الخل والسكر والفازلين والماء والكحول.
  • طبيب واع يمكن المتابعة معه أثناء الحمل أو التعرض لحدوث النزيف بشكل عام.
  • بعض الأدوية التي يكتبها الطبيب لوقف النزيف.
  • بعض قواعد الحفاظ على النفس.

- إعلانات -

ما هو النزيف؟

وقف النزيف ما هو النزيف؟

قبل أن نتعرف على طريقة وقف النزيف نحن بالتأكيد في حاجة إلى التعرف على النزيف نفسه، فهو عملية فتح في الجسم، ربما تكون مقصودة أو متوقعة مثل التي تحدث أثناء الولادة، وربما تكون غير مقصودة أو متوقعة مثل التي تحدث عن نشوب الحوادث بصورة مباغتة أو التعرض لإصابة من أي نوع من الأنواع، في النهاية يُفتح الجسم بقدر يسمح بتدفق الشيء الأهم في جسم أي إنسان، إنه الدم.

مع الوقت بدأ الإنسان الأول يُدرك أهمية جسمه وأهمية الحفاظ عليه، لذلك كان يحرص في تعاملاته مع الأشياء التي قد تُسبب الأذى له، لكنه في نفس الوقت غير قادر على تأدية المهمة بأكملها، ولهذا لجأ إلى الملابس لمحاصرة جسده وحمايته، ثم بدأ تدفق المعلومات وأصبح الجميع يعرف خطورة الدم وخطورة ألا يكون في مكانه الصحيح، وهو جسم الإنسان، لكن ماذا إذا حدث ما لا يُحمد عقباه وتدفق الدم خارج الجسم؟

حدوث النزيف في الجسم

وقف النزيف حدوث النزيف في الجسم

كان الإنسان يشعر أنه بخير دائمًا، وأن الموت عندما يأتي فسوف يكون من خلال الجوع أو العطش أو البرد أو حتى الأمراض، لكن القتل والنزيف وفقدان الدم وكل هذه الأمور الثانوية لم تكن في مخيلته أبدًا، كان يشعر أنه مُحصن، لكن، مع الوقت، ودخول الحجارة واستخدامها خاصةً في العصر الحجري، بدأت أمور غريبة بالنسبة له تحدث، فمثلًا، إذا سقط الحجر على رأسه يشعر بالألم، ثم يلحظ تدفق سائل أحمر منه، كان يعتقد أنه أمر طبيعي نزوله، تمامًا كما أنه من الطبيعي دخوله في صورة ماء، لكن، فيما بعد، أدرك أنه كان عليه وقف النزيف بأي طريقة ممكنة.

مع النزيف وتدفق الدم والألم كانت الأمور تطور سريعًا حتى تصل إلى نهاية مُغلقة، وهي الموت، وطبعًا كان من الغريب جدًا على الإنسان في هذا الوقت أن يُصدق أن مجرد تعرضه للنزيف ونزول سائل أحمر منه سوف يقوده إلى فقدان أهم شيء بالنسبة له، حياته، لذلك، كان لابد من المحافظة على جسمه بأي طريقة ممكنة وابتكار الكثير من الطرق من أجل وقف النزيف الملعون بالنسبة له، لكن، قبل ذلك، كان عليه البحث عن أسباب حدوث النزيف من الأساس.

أسباب حدوث النزيف

وقف النزيف أسباب حدوث النزيف

تتعدد أسباب حدوث النزيف وتختلف مع اختلاف بيئة الإنسان وحياته وظروفه والوقت الذي جاء فيه النزيف، فمثلًا، إذا كنا نتحدث عن أسباب النزيف المفاجئ فسنجد أنه على رأس تلك الأسباب التعرض لجرح نتاج شجار أو اصطدام بشيء ثقيل مدبب، بل إن الخطورة الحقيقية كانت في إدراك البشر أن أسهل طريقة لأذية بعضهم هي تسبيب النزيف لهم وجرحهم، عمومًا، كانت الشجارات التي تحدث من أهم أسباب النزيف المفاجئ، ثم بعد ذلك كانت هناك بعض الأسباب المباغتة أيضًا مثل الاصطدام الحاد بشيء مدبب أو السقوط على الأرض، لكن، هل هذه كل الأسباب؟

بالطبع ليست كل هذه الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث نزيف في الجسم، أو بمعنى أكثر دقة، هذه كل الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث نزيف بالنسبة للرجل فقط، أما بالنسبة للمرأة فهناك سبب آخر هام جدًا يجعلها معرضة للنزيف دائمًا، أو بصورة شبه محتملة ومتكررة، وهو ما يُعرف بالنزيف الرحمي، والذي يأتي للمرأة على فترات وبعدة طرق، وكتبعات لعدة أشياء، إذًا، ومن خلال ما سبق يتضح أن النزيف بناءً على أسبابه قد يكون نزيف جرح أو نزيف رحمي، وسوف نقوم خلال السطور الآتية بذكر طرق وقف النزيف لكلا النوعين.

وقف النزيف للجروح

كما ذكرنا، أكثر أنواع النزيف التي يتعرض لها الإنسان هي تلك التي تتعلق بالجروح، فالإنسان مهما بلغت قوته يظل في النهاية مجرد كائن هش، أي شيء قادر على خرقه والنيل به، وطبعًا قلنا قبل قليل أن نزيف الدم إذا زاد عن الحد وكان من أماكن خطيرة فإنه من المحتمل أن يكون قاتلًا، وهي أغرب طرق القتل حسبما كان يرى الإنسان الأول، لكن التعرف فقط على أسباب هذا النوع من النزيف يُعتبر مجرد بكاء على اللبن المسكوب، ما يهم في مثل هذه الظروف هو التعرف على الطرق التي يمكن من خلالها إيقاف ذلك النزيف، ولنبدأ بالطريقة الأولى، وهي استخدام أهم العناصر الحياتية، الماء.

وقف النزيف بالماء

مع أن الماء يُعتبر عُنصر من عناصر تكون الدم في الأساس إلا أنه في نفس الوقت يُعد أحد أبرز طرق وقف نزيف الجرح، فيكفي أن تُحضر بعض الماء البارد وتضعه على مكان الجرح لتمنعه من التدفق، أو من الأفضل أن يكون الماء في صورة مكعبات ثلج، لكن على كلٍ يبقى الأمر في النهاية مرهون بقوة الجرح وعمقه، فإذا لم يتوقف الجرح بعض وضعك لمكعبات الثلج عليه فإياك أن تفقد الثقة بالماء واذهب كي تأخذ حمام ما حاول أن يكون مخلوطًا بالملح، فهذا الملح يساعد في قتل الجراثيم المتربصة وتضميد الجراح الموجودة.

وقف النزيف بالسكر والخل

السكر والخل كذلك يُعتبران من أهم الطرق التي يمكن من خلالها وقف النزيف، فتلك المواد توقف النزيف من خلال تعقيمه وتطهيره، لكن ثمة أمر هام جدًا يجب التنبيه عليه، وهو أن الخل بالرغم من تأديته نفس مهمة السكر إلا أن يكون مؤلمًا جدًا عند تمريره على الجرح، أما السكر فعلى العكس تمامًا، وعمومًا فكلا المادتين يتم وضعهما على الجرح في شكل جامد، دون أن يُخلطا بأي مادة أخرى، ويُفضل أن توضع خرقة صغيرة بعد التطهير بالخل والسكر، وذلك من أجل ضمان عدم تلوث الجرح الذي تم تنظيفه مرة أخرى.

وقف النزيف بالكحول

الكحول أيضًا من ضمن المواد التي تساعدك في إيقاف نزيف الجروف الذي قد تتعرض له، والحقيقة أن يقوم بنفس مهمة السكر والخل من خلال تطهيره وتعقيمه، لكن ثمة أمر فارق آخر، وهو أن الكحول يمنع الجرح من الالتهاب فيما بعد، كما أن مضاعفات الجرح التي يُحتمل حدوثها قد تُحجب كذلك بسبب الكحول، وهناك أيضًا مواد وعطور زيتية تقوم بنفس المهمة، لكن في النهاية تبقى الكحول على رأس تلك المواد وأكثرها فاعلية، وتوافرًا في نفس الوقت.

وقف النزيف بالفازلين

وقف النزيف وقف النزيف بالفازلين

الفازلين أيضًا يُعتبر من أهم الطرق والمواد المستخدمة في وقف النزيف ، وميزة الفازلين تحديدًا أن يُسهم في تسريع إغلاق مكان النزيف، كما أن يساعد في تجلط الدم وتجمده، وبالتالي يُصبح زوال مفعوله أمر طبيعي تمامًا، ولهذا فإن هذه الطريقة، التي تبدو طبية تمامًا، من أهم الطرق التي ينصح بها الأطباء في كل مكان، وإذا كنت من هواة الكشافة فستعرف أن شنطة الإسعافات الأولية لا يُمكن أن تخلو منه، والحقيقة أنه في النهاية يظل على قمة المواد المستخدمة بالرغم من عدم توافره مثل السكر والخل والماء، هذا أمر يتوقف على رغبة الإنسان في الحفاظ على صحته من عدمه.

النزيف الرحمي

نزيف الرحم يعتبر بالطبع من ضمن الأشياء التي لا يتمنى أي شخص حدوثها، فهي تُسهم في إبطاء فرص النجاة، لأنها أخطر بكثير من النزيف الذي يتعلق بالجروح، ولهذا فإن توقع الموت منه يكون أكبر بكثير من توقعه من أي نزيف آخر، وعمومًا فإن كثرة الأسباب كذلك تُعتبر من عوامل القلق، فهذا النزيف قد يحدث بسبب الأورام الليفية أو استخدام حبوب منع الحمل، كما أن سن المرأة وكِبره قد يكون سببًا كبيرًا في حدوث ذلك النزيف، وخاصةً إذا كنا نتحدث عن سن تجاوز سن الأمل ودخل في سن اليأس، وهو سن الأربعين.

انتهاء فترة الإباضة كذلك تُعتبر ناقوس خطر لذلك النزيف، خاصةً إذا انتهت دون حدوث أي حمل من قِبل المرأة، حيث يُعتبر ذلك تغيرًا فسيولوجيًا كبيرًا لا يُحمد عقباه، أما حالة حدوث الحمل خرج منطقة الرحم فهي من الأسباب الأقوى لحدوث النزيف الرحمي، وكأنه بهذه الطريقة يفقد جزء من قوته، وأخيرًا ننوه على أن التعرض للعنف لا يترك مجالًا لحدوث ذلك النزيف، خاصةً إذا وصل الأمر إلى الاغتصاب الجسدي العنيف.

وقف النزيف الرحمي

ذكرنا الآن أسباب حدوث أمر خطير مثل النزيف الرحمي، لكن الأهم من ذلك بالطبع هو ذكر العلاج أو الطريقة التي يمكن من خلالها إيقاف ذلك الخطر، وهي ببساطة تتمثل في معرفة السبب أولًا، فإذا كان السبب مثلًا هو نقص حاد في الهرمونات فإن الحل الجوهري يكون في إعطاء جرعات من ذلك الهرمون، وإذا كان بسبب منع الحمل فإن الحل يكون في تغيير الوسيلة التي يتم من خلالها منع الحمل، إما إذا كان ثمة ورم فإن الحل الوحيد يكون في إجراء جراحة تقوم بإزالة ذلك الورم أو الكتل الليفية التي تكون متواجدة غالبًا بعد سن الأربعين.

استئصال الرحم حل محوري يتم اللجوء إليه حالة تكرر النزيف، وهناك أمر هام يجب التأكيد عليه، وهو أن النزيف عندما يحدث تصاحبه بعض الأعراض مثل فقدان الشهية، وقد تتطور إلى فقدان الوعي، هذا بالطبع بخلاف التطور الذي يحدث في النهاية بسبب قوة النزيف في بعض الأحيان، والذي قد يكون متمثلًا في الموت بكل أسف، عمومًا، يمكننا تجنب كل ذلك من خلال القيام بتنفيذ التعليمات التي ذكرناها الآن.

الكاتب: محمود الدموكي

- إعلانات -