تعليمات خطوة بخطوة وارشادات ونصائح وطرق حول كيف تعمل اي شيء ببساطة

تعليمات التخطيط للإجازة ووضع برنامج يضمن الاستمتاع بها

كيفية التخطيط المسبق للإجازات ووضع برنامج زمني لها

التخطيط للإجازة عادة صيفية تحدث بعد نهاية العام الدراسي أو عند الحصول على راحة عمل، وهذه الإجازة تكون للاستمتاع، ولو لوقت قصير، فكيف تخطط للإجازة؟

0 494

تُعتبر مهمة التخطيط للإجازة واحدة المهام التي تُلقى على عاتق رب الأسرة من أجل الظفر بوقت طيب لأسرته والذين يعولهم بصورة عامة، فالإجازة عادةً ما تأتي مرة واحدة في العام، ويكون الهدف منها كما هو المعروف الحصول على قسط من الراحة النفسية والبدنية، وأهم من كل ذلك الراحة الذهنية، فهي أداة فعالة لتصفية الذهن، بل وربما يكون ذلك هو الهدف الرئيسي منها، لكن بالتأكيد النية للإجازة ليست كل شيء في هذه المهمة، فهناك من ينوون ولا يستطيعون تنفيذ ذلك بسبب عدم التخطيط الجيد للأمر وحساب كل صغيرة وكبيرة فيها، وهذا بالضبط ما نحن بصدد التحدث عنه سويًا خلال السطور القادمة، حيث الإجازة وتعليمات التخطيط لها لوضع برنامج يضمن بشكل كبير حدوث الاستمتاع بها.

ماذا تحتاج لتنفيذ هذه التعليمات؟

  • خطة جاهزة لقضاء الإجازة يُفضل أن تكون موضوعة من قِبل شخص كبير.
  • بعض الألعاب وأدوات الترفيه.
  • كتب وروايات وأقراص فيديو.
  • أموال تكفي للرحلات الساحلية.
  • أصدقاء يُمكن مشاركة أجواء الإجازة معهم.

- إعلانات -

تعريف تخطيط الإجازات

التخطيط للإجازة تعريف تخطيط الإجازات

ماذا يعني التخطيط للإجازة؟ إنه ببساطة مُصطلح مطاط لا يُمكنك أن تُمسك تعريف محدد له، فإذا قلنا مثلًا أن تخطيط الإجازة يعني اختيار مكان مناسب للسفر إليه وقضاء وقت جميل وسط حال من الصفاء الذهني فيجب علينا أن ندرك جيدًا بأن الإجازات ليست للسفر فقط، فهناك أشخاص لا يملكون القدرة البدنية والمادية على السفر والترحال، ومع ذلك يُخططون لقضاء فترة الإجازة الخاصة بهم، وذلك لأن الإجازة ببساطة لا تعني مجرد السفر والتنقل.

التعريف الذي ربما يبدو قريبًا من الحالة التي تصنعها الإجازة هو أن تخطيط الإجازات يعني وضع جدول كامل شامل يضمن الإعداد لكل لحظة في الفترة التي من المفترض أن تكون مُجازاة لهذا الأمر، وهذا التخطيط بالطبع ينتج عنه بعض الفوائد التي يجب تحقيقها من أجل إيصال المعنى الواضح بأنه قد تم فعلًا الاستفادة من الإجازة وأنها ليست مجرد وقت فراغ تم قضاءه وانتهى الأمر بعد ذلك.

فوائد التخطيط للإجازات

التخطيط للإجازة فوائد التخطيط للإجازات

كل شيء في هذه الحياة له فائدة، والتخطيط بشكل عام أحد أهم الأشياء التي وصل إليها الإنسان منذ أن وطئ الأرض وحتى الآن، ولهذا فإننا نلحظ أن كل عمل يدخله التخطيط يخرج لنا في النهاية بصورة عمل ناجح وهادف، أما العمل الذي لا يتم التخطيط له فهو يظل مُذبذب بين الفشل والنجاح طوال الوقت، وإذا كنا نتحدث عن التخطيط للإجازة بشكل خاص فإننا مُطالبون بالطبع بذكر الفوائد والأهداف التي تتحقق عند حدوث ذلك التخطيط الهام، ولتكن البداية بالأمر الأولى في كل تخطيط، وهو الارتقاء بالنفس.

الارتقاء بالنفس، الهدف الأسمى

مما لا شك فيه أن أي إنسان يقوم بالتخطيط لشيء ما فإنه يرفع من سقف قدراته الإنسانية ويُبرهن على أن الفاصل الأهم فعلًا بينه وبين الحيوان هو العقل، والحقيقة أن وجود العقل في الإنسان لا يكفي وحده، وإنما يجب أن نُنمي ونشجع ذلك الوجود من خلال بعض الأشياء، وعلى رأسها التخطيط، فهو يُشعرنا حقيقةً بشعور الارتقاء بالنفس، ويجعل كل مرء على حده يشعر بأنه يمثل شيء إيجابي في هذه الحياة وأن وجوده ليس كعدمه كما يصفه بعض الكارهين له والحاقدين عليه، وأكبر دليل على ذلك أنه قد تمكن من التخطيط وإحداث تغير حقيقي في العالم، أرأيتم كيف أن الأمر البسيط المتمثل في التخطيط للإجازة قادر على إحداث كل هذه الفوارق؟

اكتساب مهارات جديدة

التخطيط للإجازة اكتساب مهارات جديدة

يعيش الإنسان على هذه الأرض ليتعلم، وحقيقةً أن يفعل ذلك بالطبع في كل دقيقة يقضيها على هذه الأرض، لكن يحدث أن يتوقف ذلك التعلم بسبب نمطية الحياة ومكوثه في مكان واحد طوال الوقت، وكأنه قد تشبع بكل ما يملكه هذا المكان من مهارات ولم يعد هناك أي جديد كي يقوم بتعلمه، وهنا يأتي الشيء الأهم عند البدء في التخطيط للإجازة ، حيث تضطر تلك الإجازة الأشخاص إلى السفر إلى أماكن جديدة وبالتالي استكشافها ومعرفة بعض المهارات الجديدة وبالطبع اكتسابها، فمثلًا، إذا كنت في مدينة عادية وانتقلت لقضاء الإجازة في مدينة ساحلية فإنه من البديهي أن تتعلم سريعًا مهارة جديدة وهي مهارة السباحة، وهكذا في أي مكان تنتقل إليه لقضاء إجازتك، سوف تجد المهارات تُلاحقك به لتتعلمها.

الاستجمام والراحة

كما نعرف جميعًا، الحياة مؤلمة جدًا، والنمط الذي نعيشه بشكل يومي يجعلنا نخوض الكثير من الصراعات والنقاشات، وكل هذه الأشياء تُسهم تكسير أذهاننا وزيادة معدل المُعاناة، وبالطبع نكون مُتربصين لأي فرصة كي تُخرجنا من كل هذا، وفجأة نجد أن التخطيط للإجازة هو الحل، فمهما كان المكان الذي سنذهب إليه سوف يكون بالتأكيد أفضل من المكان الذي نعيش به، لأن التغيير في حد ذاته أمر جيد، وهذا لا يمنع بالطبع من اختيار مكان مناسب يمكن من خلاله تحقيق الهدف الأسمى والأهم، وهو الحصول على الراحة والاستجمام.

التخطيط للإجازة الصيفية

التخطيط للإجازة التخطيط للإجازة الصيفية

أول ما يتم التخطيط له من الإجازات هي الإجازة الصيفية، وذلك لأنها ببساطة الإجازة الأم، والتي تأتي كل عام بعد نهاية العبء الأهم بالنسبة للآباء والأبناء على حدٍ سواء، وهو الدراسة، لذلك يرى الآباء استغلال هذا الوقت من أجل الترويح، ولو قليلًا، على أبنائهم، وفي نفس الوقت مجازاتهم على تفوقهم خلال العام وتجاوزهم السنة الدراسية بنجاح، فبالطبع أنت لن تأخذ أطفالك إلى إجازة وهم راسبون في الدراسة، ولكن، كي يحدث هذا الأمر أنت في حاجة إلى التخطيط بكل ما تعنيه الكلمة من معان، وهنا يأتي دور تعليمات التخطيط للإجازة، والتي على رأسها تحديد الأهداف المرجوة.

تحديد الأهداف المرجوة من الإجازة

لماذا التخطيط للإجازة؟ ببساطة كي نحقق بعض الأهداف الخاصة بنا، وهذا هو الهدف من التخطيط عمومًا، أما بالنسبة للإجازة فهي ليست سفر فقط، وإنما يمكن أن تكون حاضنة لأشياء أخرى كثيرة، فمثلًا، في الإجازة يمكنك حفظ القرآن كاملًا، أو حتى قراءة عدد معين من الروايات أو سماع قدر محدد من الأفلام، هذه هي الإجازة وهذا هو التخطيط الصحيح لها، إنه ليس فقط مجرد ركب السيارة والذهاب إلى أحد الأماكن الشاطئية والاستجمام، وبالتأكيد لن تستطيع تحديد ذلك إلا عندما تضع أهدافك نصب عينيك عند التخطيط لتلك الإجازة الثمينة.

خطة عامة لتحقيق الأهداف

التخطيط للإجازة خطة عامة لتحقيق الأهداف

من ضمن أساسيات القيام بعملية التخطيط للإجازة أن تقوم بوضع خطة عامة لإجازتك بعد أن تحدد أهدافها، فمثلًا، إذا كانت إجازتك شهر كامل، وكان المطلوب منك خلال هذا الشهر أن تقرأ حوالي ستين رواية، فمن أجل التخطيط الصحيح للإجازة يجب أن تكون الخطة العامة لك مُشتملة على روايتين يوميًا، وبالطبع إذا تحققت تلك الخطة العامة كما تريد وتتمنى فسنجد أنك في نهاية الإجازة قد أنجزت شيئًا هامًا يستحق الاحتفاء، وهذا هو الهدف أصلًا من ذلك التخطيط، أن تعرف إلى أين أنت ذاهب وكيف يُمكنك الوصول إلى الوجهة التي تُريدها.

وضع جدول أسبوعي مُفصل

من طبيعة الإنسان أنه ينسى سريعًا واجباته، أو يُمكن القول ببساطة أنه يتناسها، لذلك إن كنت في حاجة إلى عدم تكرار تلك العادة البشرية والالتزام بما أنجزته بشأن التخطيط للإجازة فيجب عليك وضع جدول أسبوعي مُفصل لخطتك، ويُفضل أن يكون الجدول شاملًا لأهداف كل أسبوع من الإجازة وطرق تحقيقها، وكما نعرف جميعًا لا تقل الإجازات غالبًا عن شهر، وقد تصل إلى أربعة شهور إذا كنا نتحدث عن الإجازة الصيفية، ولهذا فإن المتابعة الأسبوعية قد تُحيل دون حدوث التكاسل أو التخاذل أو حتى فقدان الشهية لفعل ما تم التخطيط له من البداية، ولا تنسى الأمر الأهم عند وضع ذلك الجدول، وهو تقديم المشيئة وطلب التوفيق من الله، فلا الجداول ولا أي شيء آخر يُمكنه الوقوف أمام إرادته.

راقب الخطة وابتهج بما أنجزت

مع سير التخطيط للإجازة كما تريده أنت سوف تلاحظ أن بعض الأمور تتحسن بالتدريج، وأنك قد أبليت بلاءً حسنًا جدًا وأصبحت تسير بخطوات ثابتة نحو الهدف، هذا أمر جيد، والواقع أنك لن تتمكن من ملاحظته إلا من خلال المراقبة الدقيقة ورصد الأولويات والأهداف، فمثلًا، دعونا نعتقد أننا لا نزال كما نحن في مثال الروايات، أليس من الجيد أن تشعر بعد أسبوع أنك قد أنجزت عملًا يُحترم وقرأت أكثر من خمسة عشر رواية؟ بالطبع هذا أمر جيد جدًا، وكما ذكرنا يحتاج إلى مراقبة دقيقة ومتابعة جادة مُنضبطة وصارمة إذا لزم الأمر.

استغلال الإجازة الصيفية للبنات

هل تختلف الإجازة الصيفية للبنات عن تلك التي يحصل عليها الأولاد؟ في الحقيقة نعم تختلف، فالأولاد أغلبهم يذهب إلى الشواطئ أو إذا كانت حالته المادية عسيرة فإنه يستغل تلك الإجازة في العمل والحصول على بعض الأموال التي من المفترض أن تكفيه في غير أوقات الإجازة، أما التخطيط للإجازة بالنسبة للبنات فأمر مختلف جدًا، لأن البنات كما نعرف يبدؤون في تعلم أمور البيت فور الحصول على أي وقت فراغ، ففي النهاية هي ستحتاج تلك الأمور في حياتها الزوجية فيما بعد، ولذلك يتعلمون الطبخ والغسل والخبز، أما إذا كانت الحالة الاجتماعية للبنت أرقى من ذلك فإن الإجازة تكون وقتًا مناسبًا لممارسة الهوايات والعادات الطيبة، والتي عادة ما تكون هوايات رياضية متمثلة في الذهاب إلى النوادي ولعب بعض الألعاب الاجتماعية كالسباحة والتنس، وفي النهاية تمضي الإجازة بالنسبة لهم كأفضل مما يجب.

كيفية استغلال الإجازة الصيفية للأطفال

قد يقول البعض أن الأطفال ليسوا بحاجة أصلًا إلى إجازة، لأنهم غير مُطالبين بالمسئوليات ولا يشغلهم أي شيء على الإطلاق، والحقيقة أن هذا القول غير صحيح بالمرة، فالأطفال يُعتبرون من أكثر الفئات احتياجًا للإجازات، وخاصةً أولئك الذين يذهبون إلى المدارس صباحًا ويقضون واجباتهم مساءً، وبالتالي لا يجدون أي وقت لفعل أي شيء بخلاف الدراسة، وهؤلاء في الحقيقة يُثقلون بالهموم التي تناسبهم، والتي من المفترض أن تأتي الإجازة في نهاية العام كي تُخفف منها أو تزيلها، ولهذا فإنهم يحتاجون إلى القيام بعملية التخطيط للإجازة من قِبل والديهم، وعادة ما تكون الإجازة الخاصة بهم مليئة بالألعاب والمتع لتعويض فترة الدراسة الجافة، ولا مانع من الاشتراك في نادي اجتماعي والذهاب إليه باستمرار خلال الإجازة لممارسة بعض الألعاب التي من شأنها أن ترفع الرغبة التنافسية لدى الأطفال، وهو ما سيفيد خلال الدراسة.

الكاتب: محمود الدموكي

 

- إعلانات -